للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالخدمة العسكرية في الجيش الفرنسي بشرط نيل الحقوق السياسية ومنح تعويضات عادلة للمجندين. وقد أعلن السيد نصيح ذلك في مقالة له بالرشيدي - بالعربية؟ -. ومن جهة أخرى امتدحت الرشيدي أعمال شارل جونار ودافعت عن سياسته نحو الأهالي ووقفت ضد من يهاجمونه على أنه محابي للعرب (أرابو فيلي) (١).

وفي وهران ظهرت جريدة أخرى باسم (الحق) في اكتوبر، سنة ١٩١١، وعاشت مدة قصيرة. ويذكر الشيخ علي مرحوم أن مؤسسها رجل فرنسي أيضا. ويسميه دبوز (تابيه Tapie)، وأنها كانت جريدة أسبوعية وصدر منها ٢٦ عددا (٢). وقيل إنها أول جريدة تفتح باب التبرعات لضحايا حرب طرابلس ١٩١١ - ١٩١٢. ومن المعلوم أن السلطة الفرنسية في الجزائر كانت قد رخصت بذلك إلى الجزائريين، لأسباب سياسية، وكانوا قد بادروا بالتبرع والتطوع في أنحاء القطر دون انتظار الرخصة.

وآخر ما نذكر في صحافة المرحلة الأولى جريدة (البريد الجزائري) لمحمد عز الدين القلال التي ظهرت سنة ١٩١٣ (٢٨ غشت حسب الشيخ مرحوم). ولا نعرف الآن شيئا. عن لغتها ولا عن مكان صدورها، ولا عن أهدافها. ولعلها لا تخرج عن السياسة التي رسمتها جريدة (الإسلام) التي شارك القلال نفسه في إنشائها، وهي تبني وجهة نظر النخبة المتفرنسة والتقارب الجزائري- الفرنسي. وذكر آجرون جريدة أخرى باسم (الهلال) قال انها كانت أسبوعية، ومزدوجة اللغة، وشعارها (نهضة الإسلام مع فرنسا ومن أجلها وبها)، وكانت تقول إنها جريدة (المطالب الأهلية). ولذلك طالبت بإلغاء المحاكم الرادعة التي ظهرت


(١) مجلة العالم الإسلامي، يوليو - غشت، ١٩١١، ص ١٨٠. لم تذكر متى ظهرت بالضبط وإنما قالت إنها ظهرت (منذ بعض الوقت) وعنوان (الرشيدي) هو شارع لبون - جيجل. وكان الاشتراك فيها ٧ فرنكات، وثمن العدد ١٠ سنتيمات.
(٢) انظر عنها أيضا آجرون (الجزائريون المسلمون ...) ٢/ ١٢٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>