للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جسمي، وربيع قلبي، وذراعي الأيمن. وحاول المحلل للقصيدة أن ينسب كل وصف من هذه الأوصاف إلى أحد الأخوة. ويبدو أن الفرنسيين قد عثروا على القصيدة إما في حادثة الزمالة وإما باحتجاز بريد الأمير. ذلك أن المترجم وجد على النسخة ملاحظة يبدو أن الأمير قد أملاها على كاتبه وهي: اكتب هذا الشعر (القصيدة؟) على ظهر الرسالة الموجهة إلى محمد السعيد أو إلى مصطفى، واحتفظ بالنسخة الأصلية عندك، وإذا وجدت أخطاء فصححها، وعسى الله أن يوفقنا جميعا بجاه سيدنا محمد وآله وصحبه (١). وهذه القصيدة تقع في حوالي ٢٠ بيتا. وقد ذكرت مجلة الشرق أن الأمير بدأ قرض الشعر وعمره خمسة عشر عاما. وأنه كان معجبا بثورة التجاني ضد حكم الأتراك في معسكر (١٨١٤) وأنه أشاد بالتجاني واعتبره شهيدا. ولكن هذه القصيدة لا تعبر عن ذلك.

وقد نسبت إليه مجلة الشرق أيضا قصيدة قالها في الزلزال الذي أصاب وهران، والذي أجبر الأسبان على مغادرتها (؟). ولكنها لم تورد أيضا نص هذه القصيدة (٢).

وقصيدة (يوم البين) التي قالها الأمير سنة ١٨٤٧ وقع خلاف حولها بين كاتبين فرنسيين. قال (اوغست شيربونو) إن الأمير قالها في امرأة فرنسية، ولكن عائلة ابن رحال (من ندرومة) كانت تحتفظ بنص القصيدة وتعرف مناسبتها. لأن حمزة بن رحال كان قاضيا في عهد الأمير ثم أصبح آغا لدى الفرنسيين. وكان يعرف أن قصيدة (يوم البين) قالها الأمير في توديع الوفد الذي أرسله إلى السلطان عبد الرحمن بن هشام، برئاسة محمد البوحميدي


(١) مجلة الشرق، باريس ١٨٤٦، ص ٣٤٤ - ٣٤٥. معلومات إضافية عن هذه القصيدة وظروفها موجودة في فصل المشارق والمغارب.
(٢) عن علاقة الأمير بالشعر انظر دراسة قندوز (؟) (الصحراء لها شاعرها: الأمير عبد القادر) في المجلة الجغرافية للجزائر وشمال افريقية SGAAN، ١٩٣١، ص ٦٥ - ٧٨. وقد ترجم للأمير شعرا مما ذكره له ابنه في (عقد الأجياد) وعن دوماس أيضا (وربما الصحيح كتاب نخبة عقد الأجياد).

<<  <  ج: ص:  >  >>