للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرسامين الاستشراقيين الفرنسيين الذين أتينا على ذكر بعضهم، مثل دي لاكروا، وفرومنتان، وشاصيريو، وقوميه. وإضافة إلى ذلك ضمت الفيلا (المتحف) مجموعة من الفنون العصرية (١).

ومن بين المتاحف التي أنشئت أيضا (متحف التاريخ العسكري) بالعاصمة، وقد أطلق عليه اسم المارشال ديسبيريه. وكان موضعه بالقصبة حيث قصر الداي. وقد قسم المتحف إلى ثلاثة أقسام: ذكريات عسكرية من كل نوع، وأسلحة جزائرية وصور وملابس، ثم قادة جزائريون، قيل عنهم إنهم (خدموا فرنسا) (٢).

أما المتاحف الجهوية فهناك متحف قسنطينة ومتحف وهران. أنشئ متحف قسنطينة فوق (كدية عاتي) وهي ربوة عالية تشرف على المدينة وعلى مساحات من السهول. وقصد الفرنسيون المأخوذون بالعهد الروماني إلى أن يمثل هذا المتحف قصرا بونيقيا حتى أن الزخرفة استمدها المهندس والفنان من حضارة العهد البونيقي. كما وقعت فيه المزاوجة بين فن هذه الحضارة وصورة سيرتا (قسنطينة القديمة) في مختلف العصور، باعتبارها عاصمة الفن النوميدي. ومع ذلك يذهب غوستاف ميرسييه إلى أن المتحف كان يجمع بين اللون الإغريقي - والروماني أيضا.

ولكن متحف قسنطينة لم يكن خاصا بالفن الفينيقي ولا النوميدي ولا


(١) جان ألازار في (مدخل إلى الجزائر)، ص ٣٥٧. انظر أيضا جورج هويسمان Huisman مقدمة لكاتالوق الرسومات والمنحوتات لمتحف الفنون الجميلة بالجزائر، ١٩٣٦.
(٢) غوستاف ميرسييه في (مدخل إلى الجزائر) ١٩٥، ص ٣٣٨ - ٣٣٩. من الواضح أن المتحف العسكري غير داخل في الفنون الجميلة، ولكن وجود بعض المطروزات والملابس والصور فيه هو الذي جعلنا نذكره هنا. كما أن بعض الأسلحة كانت مطعمة بالأحجار الكريمة. ويذهب ميرسييه إلى أن (هنان) هي جدة أهل الهقار? التوارق. وتلك أساطير. كما كرر تسمية فيلا عبد اللطيف بفيلا مديشي، وذلك مخطط فرنسي داخل في محو كل الأسماء والآثار الجزائرية من الذاكرة التاريخية.

<<  <  ج: ص:  >  >>