للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثمانية عشر عامًا، فحصل علومًا كثيرة واعتنى بلقاء الصالحين، وجال بلادها فلقي بها الشريف أبا القاسم السبتي وأخذ عنه، وقال في وفياته، بعد الثناء عليه: وبالجملة فهو ممن يحصل الفخر بلقائه- اهـ.

وألف تآليف عدة في فنون منها: شرح الرسالة في أسفار وشرح الخونجي في سفر صغير، وشرح أصلي ابن الحاجب، وشرح تلخيص ابن البنا، وشرح ألفية ابن مالك، وأنوار السعادة في أصول العبادة في شرح بني الإسلام على خمس، و (تيسير الطالب في تعديل الكواكب) وذكر أنه لم يهتد أحد من المتقدمين إلى مثله، وكتاب بغية الفارض من الحساب والفرائض، وتحفة الوارد في اختصاص الشرف من قبل الوالد، ووسيلة الإسلام بالنبي -عليه السلام- وقال: إنه من أجل الموضوعات في السير، مع اختصاره، و (أنس الفقير وعز الحقير) في ترجمة الشيخ أبي مدين وأصحابه.

وروى عنه الإمام ابن مرزوق الحفيد وغيره، مولده في حدود الأربعين وسبعمائة، وتوفي عام عشرة وثمانمائة، ذكره الونشريسي في وفياته (١)، ونقل عنه المازري في نوازله، والقلشاني في شرح الرسالة، ومن شعره:

الفَقْرُ إنْ فَكَّرْتَ فيهِ رأيتَهُ ... قد دَارَ بينَ قواعد مُتتاليهْ

فاطلبْهُ في القرآنِ أو في سُنَّةٍ ... واعقِدْهُ بالإجماعِ واتْرُكْ قَالِيَهْ

وله أيضًا:

مضتْ ستونَ عامًا من وجودي ... وما أمسكتُ عن لعبٍ ولهوِ

وقد أصبحتُ يومَ حلولِ إحدى ... وثامنةٍ على كسلٍ وسهوِ

فكم لابنِ الخطيبِ من الخطايا ... وفضلُ اللَّه يشملُهُ بعفوٍ

٨٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الشريف الحسني السبتي ثم الغرناطي القاضي أبو جعفر وأبو العباس (٢)

الشيخ الفقيه العالم الأبرع ابن الإمام العلامة أبي القاسم الشريف،


(١) في الأصل: مَالِيَهْ وفي هـ (٢٣): تاليه والتصويب من وجه الابتهاج: (٥٢)، والمراد بالفقر: التصوف والزهد.
(٢) انظر ألف سنة من الوفيات ص ١٩٠ فلعله المذكور هناك أو المذكور في ص ٦٨ من المصدر نفسه.

<<  <   >  >>