للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأما الحجة الثانية، فإن ابن جرير مع أنه يرى أن البسملة ليست من الفاتحة حكاها متبرِّئًا منها (١). وهي أيضًا غير سديدة، إذ قد يقال: إن الاسمين الكريمين ذُكِرا في البسملة تقريرًا لاستحقاق الله عزَّ وجلَّ البداءةَ باسمه، وإشارةً إلى حصول مطالب المبتدئ التي تقدمت الإشارة إليها. وذُكرا بعد الحمد لما يأتي.

وقد حكى ابن جرير عن المحتجين أنهم يزعمون أن أصل التركيب: الحمد لله الرحمن الرحيم رب العالمين، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله (٢). ولو صح لما أفادهم؛ لأن الاسمين الكريمين بعد الحمد لله على كل حال.


(١) "تفسير الطبري" (١/ ١٤٦).
(٢) انظر ما يأتي في تفسير سورة الفاتحة (ص ٩٣).