للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بذاك القوي». وهذا إنما يعطي أنه ليس غايةً في الإتقان (١)، فكأنّ ابن حبان فسَّر ذلك إذ قال في «الثقات»: «كان متقنًا ربما وهم»؛ وهذا إنما يظهر أثره عندما يخالف مَن وثَّقوه مطلقًا. والأحوص من رجال مسلم في «صحيحه».

٤٢ - إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني:

في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٩٦ [٤١٥]) من طريق: «الحسن بن الصباح، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال مالك .. ».

قال الأستاذ ص ١٠٥: «ذكره ابن الجوزي في «الضعفاء»، وقال الذهبي: صاحب أوابد. وقال البخاري: في حديثه نظر ــ وهو من أشد كلمات الجرح عنده ــ. وقال الحاكم أبو أحمد: [في حديثه بعض المناكير. وقال البزَّار] (٢): كُفَّ بصرُه، فاضطرب حديثه. وقال أبو حاتم: لم يرضه أحمد بن صالح. وقال النسائي: ليس بثقة».

أقول: وقال الذهبي في «الميزان» (٣): «كان ذا عبادة وصلاح. وقال عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي: كان مالك يعظم الحُنيني». وفي «تهذيب التهذيب» (٤): «قال ابن حبان في «الثقات»: كان يخطئ. وقال عبد الله بن يوسف: كان مالك يعظِّمه ويكرمه ... وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: صالح، يعني في دينه لا في حديثه».


(١) (ط): «الاتفاق» تحريف.
(٢) ما بين المعكوفين زيادة من المؤلف تصحيحًا لنقل الكوثري.
(٣) (١/ ١٨٠).
(٤) (١/ ٢٢٢).