للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كلِفًا بأن يُدعى بالشافعي، وليس له عمل في مذهب الشافعي غير النَّيل من فقيه الملة بالرواية عن مجاهيل وكذابين في مثالبه ... وأنت تعلم أن كثيرًا من النقاد لا يقبل كلام الناس بعضهم في بعض عند اختلاف مذاهبهم ... حتى إن الإمام الشافعي لا يقبل شهادة المتعصب».

أقول: قد تتبعتُ تلك الروايات، فلم أر في شيوخه فيها كذابين ولا مجاهيل. إنما له رواية واحدة عن الكُدَيمي، والكُدَيمي قد وثَّقه بعضهم، وأطلق بعضهم تكذيبه. وروايتان أخريان عن رجل لم أظفر بتوثيقه، وآخر لم أظفر بترجمته. وسائر رواياته عن الثقات المعروفين. ولم يعرف هذا الرجل بتعصب. وأما قضيةُ اختلاف المذاهب وزعمُ أن الشافعي يردُّ شهادة المتعصب، فقد مرَّ تحقيقه في القواعد (١). وأبو بكر ثقة حافظ متفق على توثيقه وتثبيته. راجع ترجمته في «تاريخ بغداد» (٢) و «تذكرة الحفاظ» (٣).

٢١٢ - محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الحافظ، لقبه «مُطَيَّن»:

تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة عامر بن إسماعيل (٤).

قال الأستاذ (ص ٣٨): «تكلم فيه محمد بن أبي شيبة».

[١/ ٤٥٤] يعني محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وستأتي ترجمته (٥).


(١) (١/ ٦٦ - ٧٠).
(٢) (٣/ ٧٥ - ٧٨).
(٣) (٣/ ٨٨٠ - ٨٨١).
(٤) رقم (١١٥).
(٥) رقم (٢١٩).