للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نحو قول البخاري، وأن الصواب: عراك عن عروة عن عائشة قولها، وأن من قال فيه: عن عراك سمعت عائشة مرفوعًا، وهم فيه سندًا ومتنًا.

أقول: فهذا كلام أئمة الفن: أحمد والبخاري وأبي حاتم، جزموا بأن عراكًا لم يسمع من عائشة، وزاد البخاري وأبو حاتم فحكما بأن المرسل المرفوع خطأ، وأن الصواب موقوف على عائشة.

وأخرج الدارقطني (١) الحديث من طريق يحيى بن مطر نا خالد الحذاء عن عراك بن مالك عن عائشة قالت: "سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ... ". ثم قال: هذا القول أصح، هكذا رواه أبو عوانة والقاسم بن مطيب ويحيى بن مطر عن خالد الحذاء عن عراك. ورواه علي بن عاصم وحماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت عن عراك. وتابعهما عبد الوهاب الثقفي إلا أنه قال: عن رجل.

ثم ساقه من طريق علي بن عاصم، ثم قال: هذا أضبط إسناد (؟ ) (٢)، وزاد فيه خالد بن أبي الصلت، وهو الصواب.

ثم ساقه من طريق يحيى بن إسحاق ووكيع كلاهما عن حماد بن سلمة عن خالد عن خالد عن عراك عن عائشة مرفوعًا.

وقوله في الأول: وهذا القول أصح، وفي الثاني: وزاد فيه خالد بن أبي الصلت وهو الصواب، ليس تناقضًا، وإنما صحَّح من الأول قولهم: عراك


(١) في "السنن" (١/ ٥٩).
(٢) كذا في الأصل. وكأنه يشير إلى الإشكال في كلمة "إسناد" أو "أضبط". وانظر ما يأتي (ص ٥٧).