للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النظر فيها (١).

أما جانب التدريس: فقد كان للشيخ درس بعد صلاة الفجر في حَصوة باب السلام يحضره عدد من الطلبة (٢)، وكانت له دروس بعد العصر يحضرها خاصته من طلبة العلم، يدرّس فيها النحو والبلاغة والفقه والفرائض (٣).

إضافةً إلى القيام بوظيفته في مكتبة الحرم المكيّ الشريف من إعانة الباحثين عن العلم والمعرفة، وفهرسة المكتبة، والكتابة إلى الجهات المختلفة لتزويدها بمختلف الكتب، حتى إنه كاتب مجموعة من المجلات بمصر لترسل أعدادها إلى مكتبة الحرم كمجلة (الأزهر) ومجلة (الناشر المصري) وكاتَبَ الشيخ أحمد شاكر بنحو ذلك.

اتخذ الشيخ من غرفته بمكتبة الحرم المكي الشريف سكنًا، وكان ابنه الوحيد يسكن ويعمل في جدة، فلم يكن للشيخ شاغل يشغله عن العلم والتحقيق والتأليف، بل كل وقته كان للعلم، كتب لي تلميذه محمد بن عبد الرحمن المعلمي: "كان رحمه الله لا يحب المظاهر، ويبقى دائمًا في المطالعة والتأليف، ولا يخرج من المكتبة إلا لصلاة الفرائض ... ويعود إلى المكتبة ... ".

فلذلك أنتج لنا هذا الانتاج العظيم تأليفًا وتحقيقًا بما لم يجتمع في


(١) انظر "الرسائل المتبادلة" مع الشيخ محمد نصيف (ص ٢٩٥ - ٣٠٧).
(٢) "باب السلام في المسجد الحرام" (ص ١٦٠).
(٣) كما أخبر بذلك جماعة من طلابه ممن كتبوا إليَّ وسبقت الإشارة إلى كلامهم.