للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

كم كُؤوسٍ هَوَتْ إلى الأَرْضِ صَرْعى ... بَيْنَ كَفٍّ تُديرُها واللهاةِ (١)

فَاسْمَحي يا حَياةُ بي لِبَخيلٍ ... جَفْنُ ساقِيهِ طافحٌ بِسُباتِ (٢)

[خواطر مريض]

" قيلت على فراش المرض بالقاهرة سنة ١٣٥٠ هـ " (٣).

أَرَقٌ وَهَلْ يَبْغي الْقَريحُ سِوى السُّباتِ ... والْقَلْبُ خَفَّاقٌ كَقادِمَةِ الْقَطاةِ (٤)

لا تُرْهِقيني يا حَياةُ ضَنىً أَما ... يَكْفي خُطوبٌ كالأَسِنَّةِ في اللَّهاةِ (٥)

ما أَنْتِ مُلْقِيَةٌ بِسَلْمٍ أَقْتَني ... في ظِلِّه الضَّافي مَفاخِرَ رائعاتِ

وإذا طَغى سَقَمٌ لِيُسْلِمَني إلى ... بَطْنِ الثَّرى أَيْقَظْتِ أَجْفانَ الأُساةِ (٦)

إنْ كُنْتُ مِرْقاةَ الْفَلاحِ لأُمَّةٍ ... ضَرَبَتْ بِسَطْوتهَا على أَيْدي الْبُغاةِ (٧)

فالمَوْتُ مِرْقاةُ الهَناءةِ يَوْمَ لا ... يُجْدِ الأُسارى مِنْ فِداءٍ أَوْ حُماةِ


(١) اللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم.
(٢) طافح: مليء. السبات: النوم، وأصله الراحة.
(٣) مجلة "الهداية الإِسلامية" الجزء الرابع من المجلد الحادي عشر.
(٤) القريح: الجريح. السبات: النوم، وأصله الراحة. القطاة: طائر في حجم الحمام.
القادمة: ريشات في مقدم الجناح، والجمع قوادم.
(٥) الأسنة: جمع سنان، وهو نصل الرمح. اللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم.
(٦) طغى: جاوز القدر والحد. السقم: المرض. الأساة: جمع الآسي، وهو الطبيب.
(٧) المرقاة: الدرجة.