للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بَيْني وَبَيْنَ المَجْدِ عَهْدٌ يُهابْ ... فَلا عِتابْ

فَصَمْتَ بي يا بَيْنُ عِقْدَ الرِّفاقْ ... بَعْدَ انْتِساقْ (١)

وقُمْتَ تَنْعي عِنْدَ شَدِّ الوَثاقْ ... يَوْمَ التَّلاقْ (٢)

مَلْقى رِفاقي في لَيالي المُحاقْ ... مِثْلُ الفِراقْ (٣)

إنْ فاتَني مَرْآهُمُ بِالحِداقْ ... فَالْوُدُّ باقْ (٤)

* * *

حَيَّا رُبى تونُسَ ذاتِ الزُّهورْ ... عَهْدُ السُّرورْ

وافْتَرَّ في طَلْعَةِ تِلْكَ الْقُصورْ ... أُنْسُ الْبُدور

ما الأُنْسُ في أَقْداحِ راحٍ تَدورْ ... ما بَيْنَ حُورْ

إنَّ الَّتي تَلْفَحُنا في الصُّدورْ ... نارُ الْغَيُورْ

* * *

يا شاطِئَ الْمَرْسى إلامَ الهُجودْ ... فُكَّ الْقُيودْ (٥)


(١) الانتساق: انتظام الأشياء بعضها مع بعض.
(٢) عند شد الوثاق: أي: عندما حيل بيني وبين صحابتي، كأنني أصبحت في أسر البين مشدود الوثاق.
(٣) ليالي المحاق: ويريد بها الشاعر: السنوات التي تسلط بها المستعمر على تونس، وسلب حريتها، وظلم شعبها.٠.
(٤) الحداق: جمع الحدقة: سواد العين الأعظم.
(٥) المرسى: بلدة في ضواحي تونس فيها منتزهات تجمع بين منظر البحر الأبيض =