للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويقول شاعر من هذيل:

فيها كتاب ذبر (١) لمقترئ ... يعرفه البهم ومن حشدوا

ويقول شارحوها: أراد بذلك الكتابة الحميرية على جريد النخل.

ومن المروي: أن شاعراً اسمه قبيصة كتب على سرجه شعراً. كما أن ذا رعين أحد ندماء ملك حمير كتب لهذا الملك بيتين (٢)، بيد أن نوع الكتابة غير معروف. وذو جدن ملك حمير الذي كشفت جتته الضخمة في صنعاء، وجد على رأسه لوح مسطور عليه شعر بلغة عربية فصحى (٣)، وغالب الظن أنه هو الذي سطر هذه الأشعار.

والشاعر لقيط نظم شعراً عنوانه:

كتاب في الصحيفة من لقيط ... إلى من بالجزيرة من إيادِ

والشعر في تحذيرهم من حملة يدبرها ملك الفرس ضدهم (٤).


(١) الذبر: الكتابة بالحميرية على العسيب.
(٢) هما:
ألا من يشتري سهراً بنوم ... سعيد من يبيت قرير عين
فإن تك حمير غدرت وخانت ... فمعذرة الإِله لذي رعين
(أغاني) (ج ٢٠ ص ٨).
(٣) "الأغاني" (ج ٤ ص ٣٨)، والمكتوب في اللوح سجع، وأورد له في (ص ٣٧) بيتين:
ما بال أهلك يا رباب ... خزراً كأنهم غضاب
إن زرت أهلك أو عدوا ... وتهر دونهم كلاب
(٤) "الأغاني" (ج ٢٠ ص ٢٤).