للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو سفره، فإنه يحكم بموجب ذلك، ولم يحتج إلى شاهدين عدلين. وبيّنة التواتر أقوى من الشّاهدين، ولا تقام بيّنة على خلاف التواتر؛ لأن البينة ظنية، والتواتر يقيني.

الاستفاضة:

استفاضة الشيء: اشتهاره بحيث يتحدث به الناس، ويستفيض بينهم، وهو درجة بين التواتر والآحاد، وهذا النوع من الإخبار، ويجوز الاستناد إليه في الشهادة، والاعتماد عليه في القضاء، والحكم به حكم يستند إلى حجة، لا إلى مجرد العلم، فلا يتطرق إلى الحاكم به تهمة، له أن يقبل شهادة شاهد استفاض في الناس صدقه من غير توقف على شهادة بعدالته، وهذه الشهادة كشهادة التواتر لا يصرح فيها الشاهد بالسماع، بل يجزم فيها بالشهادة.

شهادة السماع:

صفتها أن يقول الشهود: سمعنا سماعاً فاشياً من أهل العدل وغيرهم، أو يقولوا: لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هذه الدار -مثلاً- صدقة على بني فلان. وعرّفها بعض الفقهاء بقوله: هي لقب لما يصرح فيه الشاهد بإسناد شهادته لسماع من غير معين. ولا تكون شهادة سماع إذا قالوا: سمعنا من أقوام بأعيانهم، يسمونهم ويعرفونهم، وإنما هي شهادة على شهادة، فتخرج عن حدّ شهادة السماع، وهذه الشهادة تفيد ظناً دون شهادة الاستفاضة، وإذا أطلقت شهادة السماع في كتب الفقه، تنصرف إلى هذا النوع من الشهادة. ويعمل بها في نحو: العزل والولاية، والتجريح والتعديل، والكفر والإسلام، والسفه والرشد، والإيصاء والأحباس والصدقات، والرضاع والنكاح والطلاق