فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[الله (جل جلاله)]

الرب الأعلى عند المسلمين (*)


(*) ورد فى التعريف أنه علم على الإله المعبود بحق، الجامع لكل صفات الكمال، تفرد سبحانه وتعالى بهذا الاسم لا يشركه فيه غيره. واختلف اللغويون فى لفظه فقيل: إنه علم غير مشتق، فهو اسم موضوع هكذا لله عز وجل وليس أصله "إلاه" ولا "لاه"، وليس من الأسماء التى يجوز فيها اشتقاق فعل، كما يجوز فى الرحمن والرحيم.
وقيل إنه مشتق وأصله "إلاه" , ثم دخلت عليه الألف واللام، فقيل "الإلاه"، ثم حذفت همزته تخفيفا لكثرة الاستعمال وأدغم اللامان مع التفخيم.
وبين لفظى: الله والإله فروق فى الاستعمال.
قالوا؛ ويجوز أن ينادى اسم الله وفيه لام التعريف وتقطع همزته تفخيما فيقال: يا الله، وقد توصل فيقال يالله، ولا يجوز يا الإله على وجه من الوجوه مقطوعة همزته أو موصولة.
ولام لفظ الجلالة مفخمة إلا أن يكون ما قبله مكسورًا، فترفق، مثل: بالله.
وقد تحذف مدَّة اللام، قال أبو الهيثم: قالت العرب باسم الله. بغير مدة اللام وفى اللسان:
أقبل سيل جاء من أمر الله ... يحرد حرد الجنة المغله
[يحرد: يقصد]
ويقال فى التعجب: لاه أبوه، أى لله أبوه بحذف لام التعجب وأل، قال ذو الإصبع العدوانى:
لاه ابن عمك لا أفضلت فى حسب ... عنى ولا أنت ديّانى فتخزونى
[تخزونى: تقهرنى]
وحكى أبو زيد: الحمد لاه رب العالمين.
وقال الأزهرى: لا يجوز فى القرآن إلا (الحمد لله رب العالمين) بمدة اللام، وإنما يقرأ ما حكاه أبو زيد الأعراب، ومن لا يعرف سنة القرآن.
وقد نحتوا من لفظ الجلالة مع غيره من الكلمات، فقالوا البسملة، والحمدلة والحوقلة، فى باسم الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقالوا فى المدح والتعجب: لله درك، ولله أبوك، ومعناها ولله أنت! !
أما "اللهم": ترد: للدعاء: ومعناها يا الله، وفى القرآن الكريم: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}، "آل عمران: 26"، وفى الحديث: " ... اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون."،
وقال أبو خراش الهذلى:
إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأى عبد لك لا ألما؟
قال الخليل، وسيبويه، وكثير من النحاة: إن الميم المشددة عوض عن "ياء" النداء، ولذلك لا يجتمعان، فلا يقال: يا اللهم، وذلك من خصائص هذا الاسم، وريما اجتمعا فى ضرورة الشعر.
[المعجم الكبير - مادة الله]