فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[أمير المسلمين]

لقب كان المرابطون أول من اتخذه، للتمييز بينه وبين لقب "أمير المؤمنين" وكان يلقب به الأمراء المستقلون، على أن المرابطين ظلوا يعترفون بسلطان العباسيين ولم يفكروا فى أن يخلعوا على أنفسهم لقب الخلافة، فأسسوا بهذا منصبًا أشبه بالخلافة وجعلوا لهم لقباً خاصاً. وجاء أمراء إفريقية والأندلس بعد ذلك فاتخذوا لأنفسهم تارة لقب أمير المسلمين، وتارة لقب أمير المؤمنين، وبهذا استطاعوا أن يزعموا لأنفسهم الحق فى تولى خلافة مستقلة، أو الاعتراف بسلطان أجنبى عليهم.

المصادر:

(1) califiens: M. van Berchem Titres d'Occident فى المجلة الأسيوية، السلسلة العاشرة، جـ 9، ص 245 - 335.

[فنسنك A.J.Wensinck]

[أمير المؤمنين]

كان عمر بن الخطاب أول من لقب بهذا اللقب، وحذا حذوه فى الشرق الخلفاء من بنى أمية ومن بنى العباس، وكذلك خصومهم الذين ادعوا الخلافة لأنفسهم كالعلويين والقرامطة والفاطميين. ولم يبدأ صغار الأمراء فى الشرق فى اتخاذ هذا اللقب إلا بعد أن سقطت بغداد عام 656 هـ (1258 م).

وانتشر استعمال هذا اللقب فى المغرب فاتخذه بنو رستم والأغالبة وبنو زيرى وبنو حمّاد، والأمويون بعد سنة 316 هـ. (928 م). واتخذه كذلك بعض صغار الملوك فى الأندلس. أما الملوك الذين ظلوا يعترفون بسلطان العباسيين كالمرابطين فقد اكتفوا بأن اتخذوا لأنفسهم "أمير المسلمين" أما الموحدون خصوم المرابطين فقد أقاموا فى إفريقية خلافة مستقلة ولقبوا أنفسهم بلقب أمير المؤمنين، وفعل ذلك إلى حد ما أيضاً بنو حفص والمرّينيون وبنو زيّان. وظل شرفاء المغرب وسلاطين الترك يتخذون هذا اللقب.

ويمكننا أن نضيف إلى هذا أن عبد الله بن جحش لقب بهذا اللقب فى سريته إلى نخلة فى العام الثانى للهجرة.

المصادر:

(1) califiens: M. van Berchem Titres d'Occident فى المجلة الأسيوية،