فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[الأوزاعي]

أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو: هو الإِمام الأكبر للمدرسة الشامية القديمة في الشريعة, , وقد أخذت نسبته من الأوزاع، وهي ضاحية من ضواحي دمشق نسبت إلى قبيلة من جنوبي بلاد العرب، أو إلى أوزاع من بطون كانت تعيش هناك (ابن عساكر: تاريخ دمشق، طبعة المنجد، جـ 2، سنة 1954 م، ص 44؛ ياقوت، جـ 1، ص 403). وقد أسر جد له في اليمن (المسعودي: مروج الذهب، جـ 6، ص 214): ويظهر أن الأوزاعي ولد في دمشق، ودرس بعض دراساته على الأقل في اليمامة، وكان قد مضى إليها في خدمة الحكومة. ثم شخص من بعد إلى بيروت حيث توفي عن سبعين عاما تقريبا سنة 157 هـ (774 م)، ودفن في قرية (حنتوس) قرب بيروت، ولا يزال قبره فيها يراه الناس (Heffening ص 148، تعليق 4).

وكتب الأوزاعي التي أهداها إلى تلاميذه وذكر الفهرست (ص 277) منها "كتاب السنن في الفقه" و"كتاب المسائل في الفقه" لم تصل إلينا في صورتها الأصلية. ومن المظنون أن مسنده (حاجى خليفة، طبعة فلوكَل، رقم 12006 (قد جمع في تاريخ متأخر، شأن سائر المجاميع التي من هذا القبيل. على أن آراء الأوزاعي يستشهد بها كثيرا جدًّا: (1) في كتاب "الرد على سيرة الأوزاعي" (القاهرة سنة 1357 هـ، وعليه أيضًا تعليقات للشافعي في كتاب الأم، طبعة بولاق سنة 1325 هـ، ص 303 - 336, حاجى خليفة، طبعة فلوكَل، رقم 251) وهو رد على انتقادات الأوزاعي لآراء أبي حنيفة. وكانت نسخة أصلية من "كتاب السير" للأوزاعى بقلم أحد تلاميذه المباشرين لا تزال موجودة في القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي؛ انظر Heffening ص 149) (2) وفي "كتاب اختلاف الفقهاء" للطبرى (طبعة F . Kern, القاهرة سنة 1902 م، ليدن سنة 1933 م).

وتمثل آراء الأوزاعي -بصفة عامة- أقدم الحلول التي اتخذتها الشريعة الإِسلامية. وسمة القدم التي يتصف بها مذهبه تجعل من المحتمل أن يكون الأوزاعي، وهو نفسه معاصر لأبي