فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[أولاد البلد]

هو المصطلح الذي استعمل أيام المهدية السودانيين للتعريف بالأشخاص المنحدرين من أصول قبائل النهر الشمالية، الذين يعتبر الدناقلة والجعليون أعلاهم شأنا. وكان الكثير من أولاد البلد يقطنون جوار النيل عينه، بصفة مستديمة أو مؤقتة، بعيدين عن مراكز قبائلهم، وكان الدناقلة صناع فلك وملاحين، وخاصة على النيل الأبيض، وقاموا هم والجعليون بدور هام تجارا ونخاسين في كردفان وبحر الغزال ودارفور. وقد وجد محمَّد أحمد المهدي منهم عونا كبيرا، وخاصة أولئك الذين كانوا قد تفرقوا غربا وجنوبا، وعلى العموم فقد تكونت منهم تحت قيادته طبقة حاكمة، فلما مات المهدي في يونيه سنة 1885 م، أقصاهم خلفه عبد الله، شيئًا فشيئا، عن مناصبهم الرئيسية، وإن ظلت الوظائف الكتابية والثانوية تغص بهم حتى انتهى أمر المهدية.

ومن بين أولاد البلد. يمتاز الأشراف، وهم أقرباء المهدي، ويتبعون اسميا الخليفة محمَّد شريف، وفي عام 1886 م حاولت هذه الجماعة أن تسقط عبد الله فلم تنجح. وهزم المهدية عند توشكى في إغارتهم على مصر بغية فتحها، فأوهى ذلك من قوة أولاد البلد وهنا شديدا، ذلك أنهم كانوا قوام هذه الحملة العسكرية التي هلك منها خلق كثير، من بينهم قائدهم عبد الرحمن النجومى. وفي سنة 1891 م قامت ثورة من الأشراف والدناقلة في أم درمان، أحبطها عبد الله، وأتبعها بأعمال قمع شديدة. وفي سنة 1879 م ثار جعليو المتمة بقيادة زعيمهم عبد الله سعد، واتصلوا بالقوات المصرية الإنكليزية بقيادة كتشنر، فقام جيش مهدوى بقيادة محمود أحمد فأخمد الفتنة ونهب المدينة.

المصادر:

وردت إشارة خاصة إلى هذا المصطلح في كتاب ألفه. Wingate (J .F.R (Ohrwalder , لندن سنة 1893 م: Ten years captivity in the Mahdi's Camp عبد القادر [هولت P.M. Holt]