فصول الكتاب

[أولاد الشيخ (بنو حمويه)]

كانوا في الأصل أسرة إيرانية من الصوفية وفقهاء الشافعية، هاجر فرع منها إلى الشام، وأصبح ذا نفوذ لدى أواخر الملوك الأيوبيين، وهم الملك الكامل 615 - 635 هـ (1218 - 1238 م) وأولاده. وأقدم من عرف من أفراد هذه الأسرة هو أبو عبد الله محمَّد بن حمويه (بالفارسية: حموية) الجويني، الذي توفي عام 530 هـ (1135 - 1136 م)، وكان فقيهًا صوفيًّا ذائع الصيت، كتب عدة كتب عن الباطنية (السمعانى؛ ابن الأثير، جـ 11، ص 30؛ أبو الفرج ابن الجوزي: المنتظم، حيدر آباد، جـ 10، ص 63 - 64, ياقوت: جـ 2، ص 425؛ حاجى خليفة، طبعة فلوكل، جـ 3، ص 612, رقم (7231) ونزح حفيده عماد الدين أبو الفتح عمر بن علي (المتوفى سنة 577 هـ = 1181 م) إلى دمشق، وفي عام 563 هـ (1174 م) عينه نور الدين (541 - 569 = 1146 - 1174 م) مفتشًا على جميع المعاهد الصوفية في دمشق وسماه وحمص وبعلبك وأماكن أخرى في الشام، ومن ثم أصبح الجد لفرع هذه الأسرة في مصر والشام" وإن بقيت الصلات مع الفرع الإيراني كما كانت عليه (سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان، حيدر آباد ص 272). ومن أشهر هؤلاء أخوه عبد الواحد المتوفى عام 588 هـ (1192 م؛ ابن الفرات، جـ 7، ص 164) وابن أخيه الأكبر، سعد الدين محمَّد المتوفى عام 650 هـ (1252 م؛ وانظر سبط ابن الجوزي، ص 651). وكان لعماد الدين عمر وابنان: شيخ الشيوخ صدر الدين أبو الحسن محمَّد (543 - 617 هـ = 1148 - 1220 م) وقد ولد في خراسان وحضر مع أبيه إلى دمشق وأصبح خليفته، وتزوج من ابنة القاضي المعروف بن أبي عصرون المتوفى سنة 585 هـ (1189 م؛ انظر ابن خلكان رقم 334, ترجمة سلان", جـ 2، ص 32 , - 35)، ورزق منها بأربعة أولادا اشتهروا باسم أولاد "بنو" شيخ الشيوخ، وقد شخص صدر الدين من بعد إلى مصر، وكان صديقا للسلطان الملك العادل (595 - 615 هـ = 1198 - 1218 م) فناط به الملك العادل نفس