فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[أبو طالب]

ابن عبد المطلب بن هاشم بن فاطمة بنت عمرو (من مخزوم) وأخو أبى النبى صلى الله عليه وسلم الشقيق، واسمه عبد مناف، ويقال إنه ورث عن أبيه "السقاية"، و"الرفادة"، على أن أخاه الزبير كان زعيم بنى هاشم فى حلف الفضول وفى حرب الفجار.

ووقع أبو طالب فى الدين، وأراد أن يواجه هذا الدين فاضطر إلى النزول عن السقاية والرفادة للعباس.

ومهما يكن من شئ فالظاهر أنه ظل زعيما لعشيرة بنى هاشم، وقد سمى حيهم فى مكة بشعب أبى طالب. وكفل أبو طالب محمدا عندما توفى عبد المطلب، ويقال إنه كان يصحبه فى قوافله التجارية إلى الشام. وظل يبسط حمايته على محمد بعد رسالته حتى حين قاطعت معظم عشائر قريش الأخرى بنى هاشم وبنى عبد المطلب، والمظنون أن ثمة أسبابًا اقتصادية أخرى حملتهم على ذلك.

وتوفى أبو طالب بعيد انتهاء هذه المقاطعة سنة 619 م، والراجح أن أخاه أبا لهب هو الذى خلفه. ومن أبنائه من فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلم علىّ (ويقال إن محمدا هو الذى كفله) وجعفر، أما طالب فقد حارب فى بدر مع أعداء النبى. ومع أن أبا طالب كان يبسط حمايته على محمد فإنه لم يسلم، على أن هذا الأمر كان محل جدل كبير وموضوع روايات مختلفة تتصل بتلك المسألة الشرعية الخاصة بمصير أولئك الذين عاشوا قبل رسالة النبى - صلى الله عليه وسلم -.

المصادر:

(1) ابن هشام، ص 114 - 117، 167 - 177.

(2) ابن سعد: الطبقات ج 1، قسم 1، ص 75 - 79، 134 - 135،

(3) الطبرى ج 1، ص 1123 - 1126، 1173 - 1185، 1198، 1199.

(4) ابن حجر: الإصابة، ج 4، ص 112 - 119.