للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

من المعلومات عن الأدب المعاصر له. وقد اعترف المؤلف بأن مهمته كانت محدودة تنحصر في تخير ما يستحسنه من هذه المجموعة، على أن هذا الاختيار يدل على صفات الذى اختار، ويفصح عن تصور الحصرى الشخصى للقالب الأدبى وعن منهجه في التهذيب. فهو يسقط كل ما هو مشهور ذائع، ويقصر همه، مثل ابن عبد ربه، على المادة المشرقية التى شاء أن يكشف عنها ويحمل تلاميذه من الشباب على الأنس بها. وكتابه هذا الذى أهمل كثيرًا قد عرف في الأندلس وأصبح جزءًا من المنهج الذين يتبع في الدراسات الأدبية الفهرسة، جـ ١، ص ٣٨٠، poesre Andalouse: H. peres, ص ٢٨ والفهرس؛ ابن بَرّى وغيره قد اختصروا هذا الكتاب).

٢ - جمع الجواهر في الملح والنوادر:

وقد طبع أول ما طبع في القاهرة بعنوان (ذيل زهر الآداب) ثم طبعه سنة ١٣٧٢ هـ (١٩٥٣) على محمد البجاوي باسمه الحقيقى، وهو يقارن بزهر الآداب في منهجه، ولكنه يختلف عنه في اختيار المادة، إذ هى محدودة متناسقة ولو أنها استقيت من المجموعة نفسها التى جلبت من المشرق على يد راعى الحصرى. والحق أنها في جوهرها مجموعة من النوادر والملح، والفكاهات والحكايات عن الحمقى، ومع ذلك فقد حذف منها كل ما يخدش الحياء، ذلك أن غرض المؤلف كان تعليم فن الحديث الذى يسلى الناس ويجدد نشاطهم دون أن يؤذيهم أو يبعث فيهم الملل.

٣ - نور الطَرْف ونَوْرُ الظرف

(الإسكوريال الطبعة الثانية ص ٣٩٢, كوتا رقم ٢١٢٩، "كتاب النَوْرَيْن في رواية ياقوت" وقد نزع فيه المؤلف النزعة نفسها، واستقاه أيضًا من المصادر عينها مثل كتاب زهر الآداب الذى يمكن أن يحل محله بالنسبة للقارئ الذى يضيق وقته كثيرًا أو تضيق معرفته عن أن ترجع إليه. وهذه الآثار التى صنعها الحصرى هى أبعد من أن تكرر نفسها وهى في الحق ثلاثية تظهر في براعة تصور الحصرى لذلك القالب الأدبى للأدب. والكتاب الذى نحن بصدده هو في جملته من