للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الذين عارضوا التدابير التي ستؤول بمقتضاها إمبراطورية بنى حفص كلها إلى أبي البقاء. ولكن أبا البقاء تخلص منه بعد سبعة عشر يومًا من ولايته فحسب، وفرض على دولتى بنى حفص الاتحاد من جديد.

٨ - أبو البقاء (٧٠٩ - ٧١١ هـ = ١٣٠٩ - ١٣١١ م) وقد عجز من كل الوجوه عن منع ردة جديدة لإقليم قسنطينة التابع لحكم أخيه أبي يحيا أبي بكر، وكان أبو يحيا قد فرض سيادته على بجاية أيضًا سنة ٧١٢ هـ - (١٣١٢ م). وفى الوقت نفسه، كان الموحدى العجوز الشيخ ابن اللحيانى قد استولى على عرش تونس، بعد أن أجبر أبا البقاء على النزول عنه.

٩ - ابن اللحيانى (٧١١ - ٧١٧ هـ = ١٣١١ - ١٣١٧ م). وقد بدأ عهده بعلاقات طيبة مع مملكتى بنى حفص. وقاوم غارات بنى عبد الواد التلمسانيين) (٧١٣ - ٧١٥ هـ = ١٣١٣ - ١٣١٥ م) ثم هاجم حاكم بجاية أبو يحيا أبو بكر، تونس (٧١٥ - ٧١٦ هـ = ١٣١٥ - ١٣١٦ م)، واضطر ابن اللحيانى إلى تسليمها.

١٠ - أبو ضَربْة (٧١٧ - ٧١٨ م = ١٣١٧ - ١٣١٨ م). هو ابن اللحيانى، أقامه التونسيون أميرًا عليهم، ولكنه لم يقاوم هجمات أبي يحيا أبي بكر سوى تسعة أشهر وحسب، وعادت الوحدة الحفصية مرة أخرى.

١١ - أبو يحيا أبو بكر (٧١٨ - ٧٤٧ هـ = ١٣١٨ - ١٤٤٦ م) وقد واجه مهمة صعبة هي إخماد الانتقاضات الخطيرة فيما بين السنوات ٧١٨ هـ (١٣١٨ م) و ٧٣٢ هـ (١٣٣٢ م) التي أثارها أبو ضربه، أو أحد أصهار ابن اللحيانى وهو ابن أبي عمران، ونفذها العرب، وبنو عبد الواد. وتعرضت مملكة الحفصيين لهجوم متصل ناجح في كثير من الأحوال على يد سلطان تلمسان خلال السنوات (٧١٩ - ٧٣٠ هـ = ١٣١٩ - ١٣٣٠ م) ولكن أبا يحيا أبا بكر حرر نفسه من هذا التهديد آخر الأمر بدخوله في حلف مع أمير فاس المرينى الذي تزوج وريثه المنتظر إحدى بنات أبي يحيا. وقد أدت