للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

+ أبو نُوَاس الحسن بن هانئ الحَكَمى: أعظم شعراء العرب شهرة عصر العباسيين؛ وكان مولده بالأهواز فيما بين سنتى ١٣٠ - ١٤٥ هـ (٧٤٧ - ٧٦٢ م)، ومات ببغداد فيما بين سنتى ١٩٨ - ٢٠٠ هـ (٨١٣ - ٨١٥ م؛ وهكذا يقول حمزة الإصفهانى، مخطوط، مكتبة فاتح، رقم ٣٧٧٣؛ ورقة ٦ ظهر). وإذ كان ديوانه يحتوى مرثية للأمين المتوفى سنة ١٩٨ هـ (٨٧٣ م) فجعل وفاته فى تواريخ أسبق من ذلك أمر بعيد الاحتمال. وينتمى أبوه إلى جيش مروان الثانى آخر الأمويين، وكان مولى للجَراح بن عبد الله الحكمى الذى انحدر من سعد بن العشيرة القبيلة العربية الجنوبية، ومن هنا نسبة أبى نواس وكراهيته للعرب الشماليين. وكانت أمه جُلُبّان (كُلْبان) فارسية.

وحين كان جد صغير رحل إلى البصرة ثم إلى الكوفة بآخرة. وكان أستاذه الأول والبة بن الحُباب الذى يقال إنه كان على صلة غرامية به. وبعد موت والبة (انظر المرثية التى قيلت فيه، الديوان، القاهرة سنة ١٨٩٨ م، ص ١٣٢) أصبح تلميذًا للشاعر والراوية خلف الأحمر. وأفاد معرفة بالقرآن الكريم والحديث، ودرس على النحاة أبى عبيدة وأبى زيد وغيرهما، ويقال أيضًا إنه أمضى، وفق التقليد القديم، بعض الوقت بين البدو كى ينمى معرفته باللغة.

وحين انتهى أبو نواس من التحصيل جاء بغداد ليحظى بحظوة الخليفة بمدائحه؛ وهو وإن حظى بالقليل فى بلاطه، غير أنه نال حظوة أحسن عند البرامكة. وبعد نكبة البرامكة اضطر إلى الهرب إلى مصر حيث نظم مدائح لرئيس ديوان الخراج الخطيب بن عبد الحميد. وعلى آية حال فسرعان ما أصبح قادرًا على العودة إلى بغداد الحبيبة إليه حيث أمضى عندئذ أشرق سنى عمره نديمًا للأمين، حتى مع منع الأمين له مرة من شرب النبيذ وسجنه له لهذا.

وثمة روايات مختلفة حول موته؛ تقول رواية إنه مات فى السجن، إذ كان قد أرسل إليه بسبب بيت جدف فيه؛ وتقول أخرى فى منزل امرأة صاحبة حان؛ وتقول ثالثة فى بيت أسرة