فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(3) الذخيرة السنية، الجزائر سنة 1921، ص 42 لكاتب مجهول.

(4) أحمد بن خالد الناصرى السلاوى: الاستقصاء، القاهرة سنة 1312 جـ 1، ص 209.

(5) ابن الموقت المسفوى: تعطير الأنفاس فى التعريف بالشيخ أبى العباس، فاس سنة 1336.

(6) المؤلف نفسه: السعادة الأبدية فى التعريف بمشاهير الحضرة المراكشية 1341، 115.

الشنتناوى [محمد بن شنب]

سبحان اللَّه

صيغة دينية يتردد ذكرها فى القرآن الكريم، وهى منادى يقصد به التعجب مأخوذ من أصل ليس له وجود فى اللغة العربية (1) (والفعل سبّح قد فسره النحاة بحق فقالوا أنه مشتق من الاسم)، ولكنه يردّ بوصفه كلمة مستعارة إلى اللغة الآرامية. وقد استحدث أيضًا فى اللغتين العبرية والحبشية، فيقال شبّح" بمعنى حمد أو أثنى. ولعل محمدًا [-صلى اللَّه عليه وسلم-] قد وجد هذا التعبير عند بعض "أهل الكتاب"، ذلك أنه من المستبعد أن يكون قد استحدث هذه الصيغة من فعل غير عربى ومن الشواهد على كثرة استعمال هذه الكلمة أننا نجد اللفظ "سبحان" فى بيت للأعشى من غير مضاف إليه. وقد أردفه بـ "من" للدلالة على التعجب (ابن يعيش، طبعة يان Jahn، ص 43، س 5، ص 148, س 1 وما بعده). وهذه الصيغة المقررة وردت فى القرآن الكريم على لسان موسى [عليه السلام] (سورة الأعراف، الآية 143، وعيسى [عليه السلام] (سورة المائدة، الآية 116)، (سورة يونس، الآية 10)، (سورة البقرة، الآية 32؛ وانظر أيضًا سورة النحل الآية 1، 57). وقد استعملت فى مناسبات أخرى للتعبير عن الأثر الذى تتركه فى النفس عظمة اللَّه وآياته، ومن ثم: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا. . .} سورة الإسراء، الآية 1)، و {. . . سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا. . .} (سورة


(1) انظر التعليق تفنيدا لما أورده هذا المستشرق فى نهاية المقال.

<<  <  ج: ص:  >  >>