فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شيوخ الصوفية وينتهى ببلوغه أسمى المراتب الروحية فى حدود قدرته. ويتضمن السلوك مطلبا يتخذ عن قصد ويسعى إليه السالك سعيا منتظما. ويجب على السالك أن يمضى فى هذا الطريق وأن يتحقق بكل مقام من مقاماته كالذكر، والتوكل، والفقر، والحب، والمعرفة وغير ذلك، قبل أن يتصل باللَّه (أى يصبح "واصلا"). ومن ثم كان السلوك يباين الجذبة.

[المصادر]

(1) نفحات الأنس، كلكته سنة 1819 ص 7 وما بعدها.

(2) R.A Nicholson: The Mystics of Islam ص 28 وما بعدها.

(3) E.H.Palmer: Oriental Mysticism ص 56 وما بعدها.

الشنتناوى [نيكلسون R.A.Nicholson]

[سلول]

إن ثمة قبيلتين عرفتا بهذا الاسم، إحداهما من عرب الجنوب من فرع خزاعة، والأخرى من عرب الشمال، وهى تعد من حلف القبائل الذى عرف باسم الجمع هوازن. وكلتا القبيلتين لم يكن لهما شأن يذكر وإنى لفى شك من أمرهما، وأتساءل أليست هاتان القبيلتان حقا قبيلة واحدة، بدليل أن بعض الأفراد ينسبون حينا إلى هذه القبيلة وحينا إلى تلك.

1 - وقد هاجر فرع خزاعة إلى الحجاز فى تاريخ متقدم حدده نسابة العرب بعد تصدع سد مأرب، ثم تولوا سدانة الكعبة. وقد باع أحد أبناء هذا الفرع، وهو أبو غبشان المحترش بن هليل بن سلول، مفتاح الكعبة إلى قصى بن كنانة، وانتقلت سدانتها إلى قبيلة قريش. وانقسمت قبيلة قريش إلى ثلاث عشائر كبرى: حبشية، وعدى، وهرمز، والراجح أن العشيرة الأخيرة كانت صغيرة جدا بدليل أنه لم يرد ذكر علم واحد من أعلام الرجال ينتمى إليها. وقد انقسمت حبشية إلى عدة أسر هى: هليل، وقميص، وضاطر، وكليب، وغاضرة. وكان المحترش الذى ذكرناه آنفا ينتمى إلى هليل، وكذلك كرز بن علقمة الذى صحب النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] حتى الغار فى هجرته من مكة إلى المدينة، ثم فقد أثره عندما وجد العنكبوت قد عشش على باب الغار. وقد امتد أجل كرز حتى أدرك عهد معاوية، وقد

<<  <  ج: ص:  >  >>