للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٥) Barbier de Meynard, المجلة الأسيوية، المجموعة السابعة، جـ ٤، ص ١٥٩ - ٢٥٨.

(٦) Muhammed Ibn al Hanafiya: H. Banning إرلانكن سنة ١٩٠٩، ص ٥٠.

(٧) The Heterodoxies of the Shiites: I. Friedlander سنة ١٩٠٩, ص ١٧٩.

الشنتناوى [بروكلمان Brockelmann]

[السيرافى]

أبو سعيد الحسن بن عبد اللَّه بن المرْزُبان: ولد قبل سنة ٢٩٠ هـ (٩٠٣ م) فى بلدة سيراف الصغيرة على الخليج الفارسى، وقد ذكر الوزير على بن عيسى أن مولد السيرافى كان سنة ٢٨٠ هـ على وجه التحقيق (ياقوت: إرشاد الأريب، جـ ٣، ص ١٢٣)، وتلقى السيرافى دروسه الأولى فى النحو والفقه فى مسقط رأسه، ولم يكن قد جاوز العشرين من عمره حين عبر البحر إلى عمان حيث صرف همه إلى دراسة المذهب الحنفى, ثم عاد إلى سيراف وقصد منها المعسكر ودرس فيها النحو العربى على المَبْرمان (انظر الزبيدى: الطبقات, رقم ٤٤؛ السيوطى: البغية، ص ٧٤)، ثم شخص إلى بغداد حيث درس بخاصة على أبى بكر بن دريد وأصبح من أخص تلاميذ هذا الفقيه البارز وناشرًا لمصنفاته، على أنه لم يقتصر على الدراسة اللغوية بل أصبح حجة فى جميع فروع العلوم التى كانت تمارس وقتئذ؛ ودرس السيرافى علوم القرآن على أبى بكر بن مجاهد والنحو على أبى بكر بن السرّاج، والحساب على المبرمان، الذى تقدم بنا ذكره، والحديث على أبى بكر بن زياد النيسابورى ومحمد بن أبى الأزهر؛ واشتهر السيرافى بأنه كان من المعتزلة، على أن من العسير أن نتبين ذلك فى كتاباته؛ وقد ظل أكثر من أربعين عامًا يصدر الفتاوى من مسجد الرصافة ببغداد؛ وأقامه قاضى القضاة أبو محمد بن معروف أكثر من مرة نائبا عنه على الجانب الشرقى من مدينة بغداد؛ ودُعِى أيضًا ليتولى منصبا فى ديوان الوزارة, ولكنه رفض هذه الدعوة، ويصفه جل كتاب السير بأنه رجل شديد التقوى يكرس وقته للصلاة والصوم ويرفض