فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة (*)

هو الاسم الذى سميت به فصول القرآن. وفى القرآن الكريم نفسه، تدل الكلمة فى الأجزاء المكية والمدنية على السواء، على ما نزل على النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] من الوحى متفرقًا من حين إلى حين، ومن ثم تحدى خصومه أن يأتوا بسورة من مثله (سورة البقرة، الآية 23 سورة يونس، الآية 38، أو يأتوا بعشر سور مثله مفتريات (سورة هود، الآية 13). ونجد الآية التالية عنوانا (1) لسورة: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (سورة النور الآية 1). وقد جاء أن المنافقين (سورة التوبة، الآية 64 يحذرون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما فى قلوبهم. وجاء فى الآية 86 من سورة التوبة: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ} وورد فى الآيتين 124, 127 من سورة التوبة، مثلما ورد فى سور أخرى ذكر للآثار المختلفة التى تحدثها السورة فى نفوس المؤمنين والكافرين (2). والكلمة من حيث المضمون تقترن بكلمة "قرآن" بمعناها الأصلى، ولكنهما أصبحتا منفصلتين فى الاستعمال من بعد (3). فقد غدا القرآن الكريم اسمًا على الوحى


(*) يبدو أن ما كتبه الكاتب فى مادة "سورة" هزيل. . ونظرة إلى المصادر ترينا أن هذا المستشرق لم يرجع إلى شئ من المصادر العربية، مع أن الموضوع مطروق فى المعاجم اللغوية لا سيما الكبرى منها؛ وفى كتب علوم القرآن؛ وفى التفاسير الكبيرة، ذوات المقدمات المفردة، فى علوم القرآن كالطبرى، وغيره. إلا أن "بول" لم يرجع إلا إلى ما كتبه قومه من نولدكه، وهيرشفيلد، وليس فى ذلك وفاء بحق البحث.
(1) كلمة عنوان قلقة فى هذا المكان، ولا يتبين المراد منها, فهل هى أول الكلام وفاتحته.
(2) فى الأصل الأجنبى يختلف عند بعض هذه الآيات عن المصحف العثمانى؛ وليس لهذا أهمية هنا، وقد تم ضبطه وفقا للمصحف الشريف طبعة الأزهر.
(3) هذه العبارة عن "اقتران كلمة سورة من حيث المضمون بكلمة قرآن بمعناها الأصلى، ثم انفصالهما فى الاستعمال من بعد، عبارة غير واضحة" والكاتب لم يعرف هنا بالضبط أصل كلمة سورة، ولم يعرض كما قلنا لأقوال العرب فيها فماذا يريد باقترانها من حيث المضمون وماذا يريد بالمعنى الأصلى لكلمة قرآن! ! وهم كذلك يطيلون القول فى البحث عن أصلها ومعناها! ؟ والمسألة فى اقتران الكلمتين سورة وقرآن، ثم انفصالهما فى الاستعمال أغمض من القول فى معنى الكلمتين! ! فمتى اقترنتا؟ ! ومتى انفصلتا؟ ! وليس لدى الباحثين شواهد ولا آثار كافية عن استعمال الكلمتين فى العربية، قبل العهد الإسلامى، أو فى أول هذا العهد؟ ! يظهر أن الكاتب لم يبين غرضه إبانة تمكن من الفهم أو التعليق. أمين الخولى

<<  <  ج: ص:  >  >>