للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ج) أما المرضى الذين يرجى برؤهم وكذلك من يغلبهم الجوع أو العطش، فإنه يجوز لهم أن يفطروا بشرط القضاء (٦٩)، وإذا وقع الإنسان بسبب الصوم فى خطر الهلاك أو تعرض لفقد عضو من أعضائه فالإفطار واجب عليه. ومن كان مرضه مطبقا أى دائمًا ليلًا ونهارًا فلا يبيت النية، وكذلك المحموم فى حال غلبة الحمى عليه.

(د) والمسافرون الذين يخرجون فى السفر قبل الفجر لهم أن يفطروا، إذا تضرروا من الصوم، لكن لا يفطرون إذا خرجوا فى السفر أثناء النهار. والإفطار واجب فى حالة الخطر على الحياة (٧٠). والحد الأدنى للسفر هو ما يبلغ مرحلتين فأكثر، والقضاء واجب بحسب الأحوال، وهذا التيسير نفسه يجوز للمطلقات (٧١). والأشخاص الذين ذكروا فى جـ، د (٧٢) إذا أفطروا بالجماع فلا كفارة عليهم لأن الجماع هنا ليس إنّما، بل هو جائز "بنية الترخص".

(هـ) والذين يقومون بالعمل الشاق يجب عليهم تبييت النية، لكن يجوز لهم أن يفطروا.

وإذا زالت أسباب الرخصة والتيسير فى أثناء نهار الصوم فمن السنة الإمساك بقية النهار (٧٣).

٢ - ويستحب صوم التطوع (٧٤)، ولا يجوز للمرأة المتزوجة أن تصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه، ويجوز للصائم صيام تطوع أن يفطر من غير التزام بشئ وتجوز النية حتى الزوال من غير تعيين، وإن كان بعض الفقهاء


(٦٩) حكمهم حكم المريض، لكن لا بد أن يكون ما يلحقهم شيئًا غير محتمل فى العادة.
(٧٠) من استمر صائما رغم علمه بالخطر على حياته، كما يقع من بعض المتعمقين فى الدين، إلى أن مات، مات عاصيا للَّه لأن اللَّه يقول: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ويقول {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}.
(٧١) هذا ما يقوله كاتب وليس له أساس ولا وجه. ويجوز أنه ناشئ عن قراءة غير صحيحة أو فهم غير صحيح للمرجع الذى اعتمد عليه.
(٧٢) هم المرضى والمسافرون.
(٧٣) المسافر إذا أقام فى أثناء النهار، والحامل والمرضع إذا زال خوفهما, والصبى إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، والكافر الأصلى إذا أسلم، والحائض والنفساء إذا طهرتا، كل هؤلاء ليس لهم الإمساك. وأما الذين يجب عليهم الإمساك فالمفطر والمرتد إذا أسلم، ومن نسى النية ليلا، ومن أصبح يوم الشك مفطرًا ثم تبين أنه من رمضان.
(٧٤) هو صوم التقرب إلى اللَّه بصوم ليس فرضا.