للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أما فى أوروبا فالأمر على عكس ذلك، لأن نفوذ الإسلام فيها آخذ فى الاضمحلال. وليس فى الإمكان تقدير عدد سكان الأندلس فى أزهى عصورها الإسلامية، على أن عدد المسلمين واليهود معاً بلغ عام ١٤٩٢ م ما يربو على مليونين، وعندها طرد فيليب الثالث البقية الباقية من المسلممين عام ١٦٠٩ - ١٦١٥ م كان عدد من ترك البلاد حوالى ٥٠٠.٠٠٠ انظر: The Mnriscos of Spain: H. C Lea ص ٣٥٩، لندن ١٠٩١ م).

وفى الوقت الحاضر نجد أن المسلمين فى أوروبا ينحصر وجودهم غالباً فى الروسيا وفى البلدان التى كانت جزءاً من أملاك الدولة العثمانية فى أوائل القرن التاسع عشر. ويبلغ عدد المسلمين فى روسيا أوربا حوالى ٣.٥٠٠.٠٠٠ (١) ولكن لم يكن هناك تعداد دينى فى الإمبراطورية الروسية منذ ١٨٩٧ م ومعظم هؤلاء المسلمين من الجنس المغولى. ولكن الإسلام انتشر إلى حد كبير بين القبائل الفنية Finnish . مثل الجرمس Chere miss والفوتياك Votiaks والَجَواش Chu vash وقد زاد عدد الداخلين فى الإسلام منذ صدور مرسوم عام ١٩٠٥ م الذى كفل حرية المعتقد. والاحصاءات الدينية الخاصة بشبه جزيرة البلقان تعوزها الدقة إلى حدّ كبير، بل إن التقديرات الرسمية لا تخلو مما يثير الشك الكثير من ناحية تلفيقها كى تلائم بعض المصالح الدينية والعنصرية.

ويقال أن عدد المسلمين فى تركية أوروبا بلغ عام ١٩٠٠ م حوالى ٣.٢٠٠.٠٠٠ فى حين كتب هارتمان عام ١٩٠٩ م أن عددهم ٣.٢٩٥.٠٠٠، وعددهم فى بلغاريا ٦٠٣.٨٧٦ من مجموع السكان البالغ حوالى أربعة ملايين ونصف مليون، أما فى رومانيا فيبلغ عدد المسلمين حوالى ٤٣.٧٠٠ يعيش معظمهم فى دبروجه. وفى الصرب عام ١٩١٠ م كان عددهم ١٤.٤٣٥، وفى الجبل الأسود ١٤.٠٠٠، ويقال إن مجموع مسلمى ألبانيا بلغ ٢٣.٤٠٠٠ منهم.


(١) كان ذلك وقت كتابة هذه المادة.