للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بعصر الشاه عباس (٩٩٥ - ١٠٣٧ هـ/ ١٥٨٧ - ١٦٢٨ م) وقوام زخرفتها رسوم الحيوانات الخرافية المفعمة بالحيوية والمتأثرة بمثيلتها فى أوانى الشرق الأقصى [أى الأوانى الخزفية الصينية].

وقد أثبتت الحفائر الأثرية التى أجراها الأمريكان قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية ازدهار صناعة الخزف فى نيسابور ببلاد ما وراء النهر [إقليم خراسان أو آسيا الوسطى أو التركستان الغربية] وقد بلغت هذه الصناعة الغاية خلال العصر السامانى من الثانى إلى الخامس الهجرى ٨ - ١١ م، وعلى ما يبدو فإن تلك الأوانى هى الأولى التى غطيت بطبقة زجاجية لامعة شفافة وتتراوح ألوانها بين الأصفر الليمونى والأخضر والأحمر الطوبى أما زخارفها فمجموعات غير متجانسة من الزخارف الهندسية والعناصر الكتابية غير المقروءة والأزهار والحيوانات وأشكال الكائنات الحية وتحدد هذه الزخارف خطوط سوداء وربما تكون مشتقة من فارس القديمة.

كذلك فإنه يتضح من أوانى داغستان فى الجنوب الغربى للقوقاز وفى الأطباق المنسوبة إلى مدينة كوباجى الصغيرة بقاء التأثيرات الصينية المتأخرة فضلا عن الخصائص المميزة للخزف التركى فى آسيا الصغرى [الأناضول وهى تركيا الآن]. وقوام زخارفها المرسومة تحت الطلاء، والذى إما أن يكون عديم اللون أو ذا لون أخضر أو أزرق وغالبا ما تكون به تشققات، عبارة عن رسوم أزهار محورة وحيوانات منفذة عادة بأسلوب الظل [السلويت] أو أشخاص مصممون على أرضية نباتية

وقد أنتجت بلاد فارس أيضا، علاوة على أشكال [الفاظات] المزهريات والأطباق إنتاجا وفيرا من المنتوجات الخزفية الأخرى للأغراض المعمارية مما أضاف البهجة والرونق إلى تلك المبانى ذات النسب المعمارية والفنية الدقيقة. .

ومن بينها الفسيفساء الخزفية والبلاطات الخرفية التى تكسو العمائر سواء من الداخل أو الخارج فضلا عن القباب والمآذن الممشوقة والمداخل وقوام