فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

تقواها وانكارها لذاتها، ولا يروى عنها أكثر من ذلك إلا القليل عن مسلكها الشجاع قبل وفاة ابنها عبد الله بن الزبير وبعد وفاته. وينسب إليها فيما يتصل بذلك حديث عن النبى [- صلى الله عليه وسلم -] يذم فيه "الكذابيْن" اللذين يخرجان من ثقيف وهما المغيرة بن شعبة والحجاج ابن يوسف. وتوفيت فى مكة بعد ذلك سنة 73 هـ (693 هـ).

المصادر:

(1) Ghronographia Is-: L. Caetani lamirn سنة 73 للهجرة، فصل 26.

(2) ابن سعد جـ 8، ص 182 - 186.

(3) ابن حنبل: المسند القاهرة سنة 1313 هـ، جـ 6، ص 344 - 355.

[خورشيد [جب H. A. R. Gibb]

[إسماعيل [عليه السلام]]

" إسماعيل" بن إبراهيم: ذكر عدة مرات فى القرآن، فقد جاء فى الآية 130 من سورة البقرة والآية 78 من سورة آل عمران والآية 161 من سورة النساء أن الوحى قد نزل عليه. وجاء فى الآية 55 من سورة مريم أنه " .... كان رسولًا نبياً وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة .... ". وتصوير إسماعيل على هذا النحو يتفق تمام الاتفاق مع ما ذكره محمد [- صلى الله عليه وسلم -] عن ملة إبراهيم. وقد جاء فى الآية 127 من سورة البقرة أن إسماعيل وإبراهيم وإسحاق من آباء يعقوب، وجاء فى الآية 119 من سورة البقرة أن الله عهد إلى إسماعيل وإبراهيم تطهير البيت الحرام.

ولا تذكر الروايات شيئًا البتة عن رسالة إسماعيل أو عن نزول الوحى عليه، ولم توضح صلته بنشر ملة إبراهيم. وجاء فى الروايات أن إبراهيم أولد هاجرَ إسماعيلَ وكان أول بنيه، وأنه كان سببًا فى النزاع بين هاجر وسارة. وقد أرادت سارة أن تشوه هاجر فثقبت أذنيها، وأصبح ذلك عادة متبعة عند النساء. وقيل أيضاً إن إسماعيل وإسحاق كانا يتناضلان فى بعض الأحيان. ثم اشتدت غيرة سارة فحملت إبراهيم على أن يذهب بهاجر وإسماعيل إلى بلاد العرب، وكانوا فى سفرهم تقودهم "السكينة" أو يقودهم جبريل