فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

آلة فلكية. ولكن بداية الاضمحلال جاءت فى عصر المستنصر حيث عانت من مجاعة هائلة استمرت 16 عامًا وتلتها الأوبئة حتى أقفر الكثير من أحيائها من سكانه. واستخدم الوزير بدر الدين الجمالى خرائبها فى بناء سور القاهرة وفى عام 564 هـ/ 1168 - 1169 م دخل الصليبيون مصر وعسكروا جنوب جبل الرصد عند بركة الحبش، فأمر الوزير الفاطمى شاور بحرقها حتى لا يتخذونها معقلًا يتحصنون به، ويقال إن النار ظلت مشتعلة بها 54 يومًا. وفى عهد صلاح الدين الأيوبى أدمجت مع القاهرة فى السور الذى بناه حولهما وما زالت بقاياه قائمة إلى اليوم فى بعض المناطق.

[المصادر]

انظر خطط المقريزى وكتاب الانتصار لابن دقماق، وخطط على مبارك وكذلك:

(1) S. Lane Poole: Story of Cairo London 1906

(2) Idemn, A.History of Egypt in the Middle Ages, London 1914

(3) M. Clerget, Le Caire., Etude de geographie urbaine et de l'histoire economique, 2 vols. le Caire, 1934

(4) Aly Bahgat Bey et A. Gabriel Fouilles de - Fustat. Paris 1921

ت. أحمد صليحة [ج. جوميه J. Jomier] مراجعة د. محمد أبو العمائم

[الفضة]

تعتبر الفضة من المواد التى يزداد الإقبال على طلبها فى المجتمع الإسلامى، وذلك لتعدد استخداماتها، وقد نهى القرآن الكريم عن اكتنازها فى قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وكانت الفضة لا تقل قيمة عن الذهب وترجع أهميتها الاقتصادية إلى أنها هى والذهب كانتا أساس العملة الإسلامية الرسمية، وكانت تقدر نسبتها إلى الذهب فى الظروف الاقتصادية العادية كنسبة 1: 10، وكانت أسواق الشرق الأدنى فى العصور الوسطى فى حاجة إلى العديد من المناطق التى تحتوى على

<<  <  ج: ص:  >  >>