فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الكبير المسمى "أسد الغابة فى معرفة الصحابة" (القاهرة سنة 1286 هـ فى خمسة مجلدات) يضاف إلى ذلك كتاب الذهبى المسمى "تجريد أسد الغابة" (حيدر آباد، سنة 315 هـ فى مجلدين أحصى فيهما 8809 صحابى). وهناك مرجع أوفى من كل هذه الكتب هو كتاب أبو الفضل بن حجر العسقلانى المتوفى عام 852 هـ (1448 - 1449 م) واسمه "الإصابة فى تمييز الصحابة" (طبعة كلكتة فى أربعة مجلدات، عام 1853 - 1894؛ وطبع فى مصر فى ثمانية مجلدات عام 1323 - 1325)

[كولد تسيهر Goldziher]

[أصحاب الأخدود]

جاء ذكرهم فى سورة البروج، الآية الرابعة وما بعدها. ويروى المؤرخون المسلمون فى كلامهم على أصحاب الأخدود أن ذا نُوَاس ملك اليمن كان متعصبًا لليهودية غير متسامح مع النصارى، فدعاهم إلى اليهودية وخيّرهم بين ذلك والقتل فاختاروا القتل. فخدّ لهم الأخدود وأحرقهم فيه.

ولهذه القصة ما يؤيد بعضها ويكملها فى المصادر النصرانية، فإنها تقول إنه لما لم يستطع الكوشيون إرسال والٍ من قبلهم إلى اليمن بسبب حلول فصل الشتاء، استولى على السلطة ذو نواس الذى تسميه المصادر بأسماء مختلفة، وكان ذو نواس متحمسًا لليهودية فاضطهد النصارى. وحاصر نجران، حتى رذا وقعت فى يده حنث بوعده، وعذب النصارى الذين ظلوا على عقيدتهم بالنار والحديد. على أنه لم يرد فى روايات النصارى ذكر للأخدود. ويقرب من هذه الروايات ما ذكر شمعون من بيت أرشام وكاتب غير معروف فى Roisconade . ووصلت أخبار تلك الحوادث إلى الشام فى ربيع عام 524 م، وعلى هذا يحتمل أن تكون تلك الحوادث قد حدثت فى أواخر عام 523 ميلادية.

وهناك تفسيرات أخرى لهذه القصة، فيقول البعض إن أصحاب الأخدود هم دانيال وأصحابه (الطبرى: تفسير الآية)