<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

1 - التمتيل كأن نقول "نقى الثوب" ونعنى نقاء مسلكه وبعده عن العيب.

2 - الارداف أى أن نأتى بلفظ هو رِدْف اللفظ الأصلى وتابع له، كأن نقول طويل النجاد ونعنى بذلك أنه رفيع المقام -أو نقول "كثير الرماد" كثير القِرَى أو كريم الضيافة لأن كثرة الرماد تعنى ضمنا كثرة النار أى الخشب الذى أوقد وبالتالى كثرة عدد الضيوف.

3 - المجاورة أو التداعى كأن نقول كأسا أو زجاجة ونعنى بذلك خمرا. وثمة دراسات وأبواب خصصت للكناية وهى حافلة بالاقتباسات من القرآن والحديث النبوى والتى يمكن تفسيرها على أنها كناية -فيقول القرآن {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (سورة المدثر - 4) نجد أن كلمة ثياب قد تكون كناية عن النفس أو السلوك. . . الخ ولابد للفقهاء أن يأخذوا فى اعتبارهم تأويل الكناية عند تناوليهم آيات تتعلق بالشريعة، كما هو الحال فى قوله تعالى: {لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} فنرى الجاحظ فى كتابه البخلاء والحيوان يعتبر النعجة رمزًا للزوجة، أو فى قوله تعالى: {. . . أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ. . .}، فالغائط تعنى المرحاض أو الغائط إذن يلزم الاغتسال. وكلمة لمس قد تعنى المعنى الحرفى لها وهى مس وقد تعنى مجازًا ممارسة الجنس، إن المقصود بالكناية هنا -على حد قول الثعالبى "تحسين القبيح" وهناك أمثلة أخرى تستخدم فيها الكناية بهدف الدقة فى التعبير.

راجع فى هذا (قدامة: نقد الشعر، والمبرد الكامل، ابن رشيق: العمدة).

سعيد عبد المحسن [ش. بيلات Ch. Pellai]

[كندة]

كندة من قبائل جنوب شبه الجزيرة العربية انتشرت هذه القبيلة فى كافة أرجاء بلاد العرب فى القرنين الخامس والسادس الميلاديين، ولعبت دورًا فعّالًا فى تاريخ شبه الجزيرة قبل ظهور الإسلام، وكان لها تأثيرها الحربى والسياسى والثقافى.

وفى ذلك العصر برز منها حُجر الملقب بآكل المرار الذى استطاع أن

<<  <  ج: ص:  >  >>