فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}. وأصبح الرأى الذى عليه أهل السنة أن فناء الذى لن يكون كما نعلم من الوحى) جائز لأنه شئ فى قدرة الله (البغدادى الفرق بين الفروق، ص 319). فالدنيا ستفنى أما الجنة والنار فلا تفنيان.

المصادر:

(1) عولجت هذه المسالة بالتفصيل فى الغزالى: تهافت الفلاسفة، الفصل الثاني، طبعة Bouyges، ص 80 وما بعدها.

(2) ابن رشد: تهافت التهافت، طبعة Bouyges، ص 118 وما بعدها، ترجمة، S.van den Bergh، ص 69 وما بعدها مع تعليقات.

(3) S. Pines فى- Bgitrage zur islamis chen Atomenlehre، 15، تعليق 1.

د. مصطفى حلمى [س. فان دن برغ S.van den Bergh]0

[إبراهيم (عليه السلام)]

هو أبراهام المذكور فى التوراة: وقد ورد فى القرآن (سورة الأنعام، آية 74) أنه ابن "آزر"، وهذا الاسم مشتق فيما يظهر من اسم خادمه "إليعازر" (1) (انظر Zeitschr.der Deutsch.: S. Fraenkel Morgenl. Gesell. عدد 56، ص 72). وأسماء آباء ابراهام كما وردت فى التوراة هي: تارخ بن ناحور بن ساروغ بن أرغو بن فالغ بن عامر بن شالخ بن قينان بن أرفخشذ بن سام بن نوح، ذكرها الثعلبى، (قصص الأنبياء، ص 44) وابن الأثير (جـ 1، ص 67)،


(1) قد يفهم من ذلك أن القرآن الكريم يختلف مع التوراة فى اسم أبى إبراهيم، ومظهر هذا الخلاف فى نظر كاتب المقال أن القرآن الكريم قد جعل خادم إبراهيم (اليعاذر) أبا له (آزر)، فى حين تذكر التوراة أن اسمه تارخ. وهذا الخلاف ظاهرى فى الواقع: أولا - أن العرب قد تسمى العم والجد "أبا" (وهذا الاستعمال معروف فى القرآن الكريم نفسها كما قال تعالى حكاية عن أولاد يعقوب إذ قالوا لأبيهم: {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}. فسمى إبراهيم أبا ليعقوب وهو جد له، وسمى إسماعيل أبا ليعقوب وهو عم له، فليس يبعد أن يكون آزر هنا أبا بمعنى الجد أو العم. ثانيًا - يجوز أن يكون تارخ اسما له وآزر لقبًا ويكون القرآن قد ذكره بلقبه اشارة إلى الرسوخ فى العلم به وبقصته. ثالثا - يجوز أن يكون آزر قد ذكر للذم وهو وصف أجرى مجرى العلم ومعناه فى اللغة العبرية على ما يقول بعض العلماه "المخطئ" فيكون قد ذكر للذم والتحقير. ويقرب من هذا جعله اسما للخادم كما فى التوراة، ولعله يطلق فى لغتهم على الخادم اطلاق الأوصاف لا اطلاق الاعلام، فكأنه يقول الحقير بسبب خدمته للأصنام.
يوسف الدجوى