فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مشهد من مشاهد الحساب فى الآخرة (سورة الأعراف، الآية 46) يفصل بين أصحاب الجنة وأصحاب النار: { ... وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ... } ... " (انظر الآية 48 من هذه السورة: "أصحاب الأعراف"). وتفسير هذه الآية مثار جدل؛ يذهب بل Bell مذهبًا مشكوكًا فيه فيقول إن الأعراف هى الإعراف ويترجم الآية بما يأتى: "ويهيمن على الإعراف رجال يعرفون ... "؛ ويذهب أندريا T. Andrae إلى أن "أصحاب الأعراف" هم فيما يرجح أصحاب المراتب العليا فى الجنة: "الذين يستطيعون أن يشرفوا بأنظارهم على الجنة والنار جميعًا، . وربما كانت الإشارة فى هذه الآية تنصرف إلى رسل الله خاصة الذين يعودون إلى العمل فى اليوم الآخر للتمييز بين الصالح والطالح.

والتفسير المأثور هو أن "أصحاب الأعراف" هم فاعل الجملة التى جاءت فى آخر الآية 46: " لم يدخلوها" وفى الآية 47 من السورة نفسها. ووفقًا لذلك يكون مقام هؤلاء، إلى حين على كل حال، لا فى الجنة ولا فى النار، وإنما هم فى مقام أو حالة وسط. ونتيجة لهذا التفسير جعل للأعراف معنى البرزخ.

المصادر:

(1) الطبرى: التفسير، القاهرة سنة 1321 هـ جـ 7، ص 126 - 129.

(2) The Men of the A'raf A. Bell فى مجلة Muslim World، سنة 1932 ص 43 - 48.

(3) Der Ursprung des: Tor Andrae Islams and Christentums. أبسالا سنة 1926، ص 77 وما بعدها.

خورشيد [باريه R.Paret]

[الأعشى]

أبو بصير ميمون بن قيس البكرى، من قبيلة قيس بن ثعلبة، شاعر مشهور من المخضرمين لقّب الأعشى الأكبر للتمييز بينه وبين سائر الشعراء الذين كانوا يحملون هذا اللقب. وقد لقّب الأعشى لبيت فى معلقته (1) (طبعة LYALL، كلكته، عام 1894، جـ 5، ص 20). ولسنا نعرف العام الذى ولد فيه، أما وفاته فكانت حوالى عام 629 بعد الميلاد. ومع أنه حضر الإسلام وأنشأ قصيدة فى مدح محمد [- صلى الله عليه وسلم -] إلا أنه لم