للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقد ترك منصبه فى جامعة الأسكندرية فى عام ١٩٤٤ م ليعمل كرئيس تحرير لجريدة المصرى مباشرًا عملا فى مهنة متقلبة فى الصحافة السياسية والأدبية، وفى طليعة المعارضين لحكومة صدقى باشا والإنجليز ثم أعفى من منصبه ولفترة قصيرة اكتفى بنشر القليل من المقالات والتدريس فى معهد الفنون المسرحية المسائى وفى عام ١٩٤٥ م عُين رئيسًا لتحرير جريدة الوفد المصرى المسائية والتى حولها تدريجيا إلى بيان ثورى ضد الإنجليز وعملائهم المصريين وعلى الرغم من كتاباته الاجتماعية ترأسه للجناح التحررى التقدمى لحزب الوفد فإنه لم يكن أبدًا شيوعيا وكان لانغماسه العميق فى السياسة القومية ومعارضته العنيفة لمعاهدة صدقى - بيفن سببا فى سجنه لعشرين مرة عام ١٩٤٥ و ١٩٤٦ م وكلفته غلق صحيفته المسائية "البعث" وبسقوط حكومة صدقى تولى مندور تحرير جريدة الوفد الجديدة (صوت الأمة) حيث تابع نضاله السياسى ضد الاحتلال وقد أدار مكتبًا ناجحًا للمحاماة بين عامى ١٩٤٨ و ١٩٥٤ م وواصل فى الوقت نفسه كتابة تحرير مجلة "صوت الأمة" وانتخب للبرلمان المصرى فى عام ١٩٥٠ م وخدم فى عدة مجالس برلمانية وفى ١٩٥٣ م عمل بالكتابة والتدريس فى معهد الجامعة العربية للدراسات العربية العليا وحتى وقت قصير قبيل وفاته ١٩٦٥ م.

وتشمل أعماله الكاملة كتبًا عامة ومتخصصة تعالج موضوعًا واحدًا أو عدة موضوعات متصلة أو مذاهب أدبية وتراجم لأعمال متنوعة غالبًا من الفرنسية إلى العربية، مراجعات للكتب والمئات من المقالات النقدية والسياسية وبعض المحاولات البدائية فى الشعر وسيناريو واحدا.

وعلى الرغم من شهرته كصحافى سياسى ومترجم فإن سمعته تأتى فى المقام الأول كناقد أدبى بارز وتشمل أعماله الأدبية ثلاث مجالات رئيسية هى النقد النظرى والتطبيقى، والشعر والشعراء، والمسرح بشقيه الشعرى والنثرى وأكثر كتبه النقدية بروزًا هى "فى الميزان الجديد" والذى شرح فيه