للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إلى الأدب العربى. والخضر -صاحب الشباب الخالد- له أصل بابلى. وربما كانت رحلات بلوقيا وماء الحياة الذى كان يفتش عنه الأمير أحمد تعكسان موضوعات من ملحمة كلكمش البابلية. ومع ذلك فمن المرجح أن خضرا وماء الحياة قد انتقلتا إلى العرب عن طريق قصة الإسكندر، وأن رحلات بلوقيا قد عرفوها عن طريق الأدب اليهودى. وفوق ذلك كله نجد أن الحكايات التى تتردد فى ألف ليلة كثيرًا عن الخلفاء العباسيين وبلاطهم وكذلك بعض الحكايات عن رعاياهم تنتسب إلى النسخة البغدادية من ألف ليلة. والراجح أن قصة السندباد الحكيم قد استقرت فى شكلها النهائى ببغداد، وأن قصة عمر بن النعمان تضم بين دفتيها مواد من فارس ومن الجزيرة ومن الشام. وتشير قصة عجيب وغريب إلى الجزيرة وإلى فارس. وقد نشأت قصة الجارية البارعة تودد فى بغداد كما أنه قد أعيد صوغها من بعض الوجوه فى مصر. والمحقق أن قصص بلوقيا والسندباد الحكيم، وجليعاد وورد خان كانت معروفة فى بغداد.

ولكن ليس ثمة شاهد معين على أن جميع هذه القصص كانت أجزاء من نسخة بغداد. ويصدق هذا على القصص الأربع الواردة فى مخطوط إستانبول الذى عثر عليه ريتر Ritter .H (انظر ما سبق) فهو يضم بين دفتيه أربع قصص من ليالينا ولكنه لا يشير إلى ألف ليلة وليلة. وهذه القصص هى: (١) قصة الرجال الستة أى الاخوة الستة وحلاق بغداد (٢) قصة جلنار وفتاة البحر (٣) قصة بدور وعمير بن جبير (٤) قصة أبي محمد الكسلان.

أما القصص التى يفترض أن أصلها مصرى فهي القصص التى تروى فيها الحيل البارعة للصوص والصعاليك. وا القصص التى تتحدث عن الأرواح والجن الذين يظهرون بمظهر الخدام لطلسمات أو تعاويذ سحرية، والقصص التى يمكن أن نسميها القصص البرجوازية والتى يشبه بعضها الروايات الحديثة التى يدور موضوعها حول العشق. وكل هذه القصص ترجع بطبيعة الحال فى شكلها الحالى إلى أيام سلاطين المماليك والحكم التركى فى مصر، ومع ذلك فإن بعض