للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشاهد السادس والثمانون بعد السبعمائة (١)، (٢)

نِعْمَ الفَتَى المُرِّيُّ أَنْتَ إِذَا هُمُ … ........................

أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وتمامه:

................................ … حَضَرُوا لَدَى الحُجُرَاتِ نَارَ المَوْقدِ

وهو من قصيدة يمدح بها سنان بن أبي حارثة المري، وأولها (٣):

١ - لِمَنِ الدِّيَارُ غشيتهَا بِالفَدْفَدِ … كَالوَحِي فيِ حجرِ المَسِيلِ المُخْلِدِ

٢ - دَارٌ لِسَلْمَى إِذْ هُم لَكَ جِيرَةٌ … وإخَالُ أَنْ قَدْ أَخْلَفَتْنِي مَوْعِدِي

٣ - إذ تَسْتَبِيكَ بِجِيدِ أُدْمٍ عَاقِدٍ … يَقْرُو طُلُوحَ الأنْعَمين فَثَهْمَدِ

٤ - وَمَؤْشر حِمْشُ اللِّثَاتِ كَأَنَّمَا … شَركتْ مَنَابِتُهُ رَضِيضَ الإثْمِدِ

٥ - دَعْهَا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ … تَنْجُو نَجَاءَ الأخْدَرِيّ المُفْرَدِ

إلى أن قال:

٦ - نِعْمَ الفَتَى المُرِّيّ ....... … ................... إلى آخره

٧ - وَإلَى سِنَانٍ سَيْرُهَا ووشيجُهَا … حتَّى تُلَاقيهَا بطَلْقِ الأَسْعُدِ

٨ - خَلِطٌ أَلُوفٌ للجَمِيعِ بِبَيْتِهِ … إذ لَا يُحَلُّ بِحَيِّزِ المتُوَحِّدِ

وهي من الكامل.

١ - قوله: "بالفدفد": هو المكان المرتفع فيه صلابة وحجارة، ويقال: هي أرض مستوية، قوله: "كالوحي" أي: كالكتاب، وإنما جعله في حجر المسيل لأنه أصلب له، و"المخلد": المقيم؛ من أخلد إذا أقام.

٣ - قوله: "أدم" بضم الهمزة وسكون الدال المهملة وفي آخره ميم؛ وهو من الظباء بيض يعلوهن جدد فيهن غبرة، تسكن الجبال، قوله: "عاقد": الذي يعقد عنقه، يعني: ظبيًا يثنيها، و "الطلوح": جمع طلح وهو شجر، قوله: "يقرو" يعني: يتبع ويرعى، "الأنعمين وثهمد": مكانان.


(١) توضيح المقاصد (٣/ ٨٧)، وموضع البيت بياض في (أ).
(٢) البيت من بحر الكامل، وهو من قصيدة لزهير بن أبي سلمى، يمدح بها سنان بن حارثة المري، وهي في ديوانه (٢٢٩)، وانظر بيت الشاهد في شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ١٠)، والمساعد (٢/ ١٢٨)، والمغني (٥٨٧)، وشرح الأشموني (٣/ ٣١)، والخزانة (٩/ ٤٠٤، ٤٠٧، ٤٠٨)، وشرح شواهد المغني (٩١٥).
(٣) انظر شعر زهير بن أبي سلمى، صنعة الأعلم الشنتمري (٢٢٩)، تحقيق: فخر الدين قباوة، ط. دار الكتب العلمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>