للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - قوله: "مرجمات الظنون" من الترجيم، والرجم أن يتكلم الرجل بالظن. قال الله تعالى: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢]، قال الجوهري: ومنه الحَدِيثُ المُرَجَّمُ بالتشديد (١).

٧ - قوله: "اليلنجوج" بفتح الياء آخر الحروف واللام وسكون النون وبجيمين بينهما واو ساكنة؛ وهو عود يُتَّبَخّرُ به، وكذلك: يلنجج وألنجج وهو يَفَنْعِل وأفَنْعَل، و "النَّدَّ" بفتح النون وتشديد الدال المهملة، وهو نوع من الطيب وليس بعربي, قوله: "صِلاء" بكسر الصاد وبالمد؛ صلاء النار.

٨ - قوله: "ثم خَاصَرْتُها" من خاصَر الرجلُ صاحَبه إذا أخذ بِيَدِه في المشي، ومادته: خاء معجمة وصاد مهملة. [وراء مهملة] (٢) , قوله: "مسنون" أي: أملس.

٩ - و: "المراجل" جمع مرجل وهو القدر النحاس.

١ - قوله: "بالمجنون" ويروى: كالمجنون، ويروى: كالمحزون، فالأولان من الجِنَّة وهو الجنون والمعنى: بت بالجِنة، ويجيء المصدر على وزن مفعول، كما في قوله تعالى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦] أي الفتنة، والثالث من الحزن وهو الهم.

قوله: "واعترتني" من عراه هذا الأمر إذا غَشِيَه, قوله: "بالماطِرُون" بالميم والطاء المهملة وضم الراء، وهو اسم موضع، وقال أبو الحسن القفطي (٣): الماطرون: بستان بظاهر دمشق، وقال الجوهري: الناطرون موضع بناحية الشام، وذكره بالنون موضع الميم (٤)، وفي شرح كتاب سيبويه: الماطرون بالميم وطاء مفتوحة، والمشهور أن الماطرون بالميم وكسر الطاء (٥).


(١) الصحاح، مادة "رجم"، وفتح الباري لابن حجر (١٠/ ٢٦٦)، باب ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾، قال عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قال: "قذفا بالظن، وقال أبو عبيده في قوله: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قال: الرجم ما لم يستيقنه من الظن، قال الشاعر:
وَمَا الْحَرْب إلا مَا عَلِمْتُمْ وَذُقتُمْ … وَمَا هُوَ عَنْهَا بالْحَدِيثِ الْمُرَجَّم
(٢) قال صاحب الخزانة: "المراجل جمع مرجل، وهو ضرب من برود اليمن، وأخطأ العيني في قوله: القدر من النحاس إذ لا مناسبة له هنا".
(٣) هو علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني، مؤرخ من الكتاب، ولد بصعيد مصر (٥٦٨ هـ، وت ٦٤٦ هـ). الأعلام (٥/ ٣٣).
(٤) الصحاح، مادة: "مطر".
(٥) قال الجوهري: "المُصَنِّف مسبوقٌ في ذلك، فقد صحَّحَ الأَزْهَرِيّ أن الموضِع بالميم دون النون. قال الجَوْهَرِيُّ: والقول في إعرابه كالقول في نَصِيبين، ويُنشد هذا البيتُ بكسْرِ النون:
ولها بالنَّاطِرونِ إذا … أَكَلَ النَّمْلُ الذي جَمَعَا
ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه: رؤوس النَّواطير: إحدى منازلِ حاجّ مصرَ، بينها وبين عَقَبَةِ أَيْلَةَ".

<<  <  ج: ص:  >  >>