للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "التمتام": بالجر صفة المنطق، قوله: "وكفك" الكاف فيه لخطاب المؤنث، ويجوز أن يكون مرفوعًا على الابتداء، وخبره في البيت الآتي أو محذوف، قوله: "المخضب البنان": صفة للكف] (١).

الاستشهاد فيه:

في قوله: "البنام" فإن أصله: البنان، فأبدل الميم من النون؛ كما يقال في عنبر: وعمبر، وفي حنظل: وحمظل، وغير ذلك (٢).

الشاهد الثاني والستون بعد المائتين والألف (٣)، (٤)

فإن القوافي يتلجن موالجًا … ................................

أقول: قائله هو طرفة بن العبد البكري، وتمامه:

.............................. … تَضَايَقَ عَنهَا أنْ تَوَلَّجَهَا الإبر

وهي من الطويل.

قوله: "فإن القوافي "جمع قافية، وهي اللفظ الأخير من البيت الذي يكمل البيت، ولكن أراد بها القصيدة لاشتمال القافية عليها، قوله: "يتلجن" أي: يدخلن؛ من الولوج وهو الدخول، و "الوالج": جمع مولج، وهو موضع الولوج، و "الإبر": جمع إبرة الخياط.

الإعراب:

قوله: "فإن" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، وإن للتحقيق، و "القوافي ": اسمه، و "يتلجن": خبره، و "موالجًا": مفعول يتلجن، قوله: "تضايق": فعل ماض، وقوله: "أن تولجها": فاعله، وأن مصدرية، وقوله: "الإبر": فاعل تولجها، والتقدير: تضايق عنها تولج الإبر.


(١) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب).
(٢) ينظر الممتع (١/ ٣٩٢).
(٣) أوضح المسالك (٤/ ٤٣٠).
(٤) البيت من بحر الطويل، ذكر الشارح عجزه، وهو ثالث أبيات ثلاثة لطرفة بن العبد يشكو ضياع إبله لعمرو بن هند يقول:
أعمرو بن هند ما ترى رأي صرمة … لها سبب ترعى الماء والشجر
وكان لها باران قابوس منهما ..... وعمرو ولم أسترعها الشمس والقمر
وانظر بيت الشاهد في الخصائص (١/ ١٥)، وابن يعيش (١٠/ ٣٧)، والتصريح (٢/ ٣٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>