للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كنا نتعاجم أن ملكا ينطق على لسان عمر- رضي الله عنه-) أي نكني ونوري فكل من لم يفصح بشيء فقد أعجمه، وفي حديث طلحة قال لعمر- رضي الله عنهما: (لقد جرستك الدهور وعجمتك البلايا) أي خبرتك، يقال: عجمت الرجل إذا أخبرته وعجمت العود إذا غضضته لتنظر أصلب هو أم رخو هذا هو الأصل فيه، ومنه قول الحجاج: (أن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها عودا عودا) يريد أنه دارها بأضراسه ليختبر صلابتها، ويقال فلان صلب العجمة: وهو الذي إذا جربته وجدته صلبا.

[(عجا)]

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنه كان يتيما ولم يكن عجيا) يقال لليتيم الذي يغذى بغير لبن أمه عجي، وقال أبو الهيثم: يقال للبن الذي يعاجى به الصيبى عجاوة أي يغذى به، وقال الليث: المعاجاة أن لا يكون للأم لبن فتعاجى حبيها بشيء تعلله، والولد عجي، ومن منع اللبن/ وغذي بالطعام قيل: عوجي ويورث ذلك وهنا، وفي حديث الحجاج: (أنه قال لبعض الأعراب: أراك بصيرا بالزرع، قال: إني طالما عاجيته وعاجاني) أي عالجته والأصل ما قلت.

[باب العين مع الدال]

[(عدد)]

قوله تعالى: {وأحصى كل شيء عددا} أي عد كل شيء عدا، ويجوز أن يكون عددا بمعنى معدودا ويكون انتصابه على الحال، والعد مصدر، والعدد المعدود كما يقال: نفضت الشيء نفضا، والمنفوض نفض، وقبضته قبضا

<<  <  ج: ص:  >  >>