للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي حديث علي رضي الله عنه (أن رجلًا سافر مع أصحاب له فلم يرجع برجوعهم فاتهم أهله أصحابه فرفعوهم إلى شريح فسأل أولياء القتيل البينة فلما عجزوا عنها ألزم القوم الأيمان فأخبروا عليًا-رضي الله عنه-بحكم شريح) فأنشأ يقول: / [١١٢/ ب]

أوردها سعد وسعد مشتمل ... . يا سعد لا تروي بها ذاك الإبل

ثم قال: (إن أهون السقى التشريع) ثم فرق علي بينهم وسألهم فأقروا بقتله فقتلهم، يقول: هذا الذي فعله شريح كان يسيرًا هينًا وكان نوله أن يحتاط ويستبرئ الحال بأيسر ما يحتاط بمثله في الدماء، كما أن أهون السقى التشريع، وهو إيراد أصحاب الإبل لهم شريعة لا تحتاج معها إلى نزع بالعلق ولا سقى في الحوض المعني إن هذا الذي فعله شريح من طلب البينة وإيجاب اليمين كان هينا فأتى الهين وترك الاحتياط من باب الامتحان، كما أن أهون السقى التشريع.

[(شرف)]

في الحديث (أمرنا بالأضاحي أن تستشرف العين والأذن) أي نتأمل سلامتهما من آفة بهما، كالعور والجدع، ويقال: استشرفت الشيء واستكففته كلاهما أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>