للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السَّجدتين فعليه السَّهو؛ لأنَّ له أن يطيل اللُّبث في جميع ما ذكرنا إلَّا فيما بين السَّجدتين والقعود في وسط الصَّلاة (١).

ويوافق الثاني تعليل المسألة، وبه تخريج الجواب عن هذا التعليل. والله أعلم.

ومنه قوله: وإن كان تفكره في غير هذه الصلاة إلخ. جعله في المحيط بعض رواياتٍ فقال: شك في صلاةٍ صلاّها قبل ذلك فتفكر، فطال تفكره.

ذكر في بعض الروايات: لا سجدة عليه؛ لأنَّه لم يسهُ عن هذه الصلاة؛ لأنَّه لم ينسَ شيئًا من أفعال هذه الصلاة، فلا تلزمه السجدة، وإن أخّر فعلًا كسهوٍ عن أمرٍ من أمور الدنيا فتفكر حتّى أخّر ركناً أو واجبًا في بعض الروايات: أنه يلزمه السهو؛ لأنّ هذا السهو أخّر ركناً أو واجبًا، فتمكن النقص في صلاته، كما تمكّن بالسهو في فعلٍ من أفعال هذه الصلاة، بخلاف السهو في أعمال الدنيا؛ لأنَّه لم يجب عليه حفظها في الصلوات إنمّا يجب عليه حفظ أعمال هذه الصلاة (٢). انتهى.


(١) ذكره صاحب رد المحتار (٣/ ٤٦٤) فقال: رأيت في سجود السَّهو من الحلية عن الذّخيرة والتّتمّة نقلًا عن غريب الرّواية. . . فذكره.
وقال ابن عابدين في حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة النَّعمان (١/ ٥٠٧): قوله: "لا سهو عليه" مخالف للمشهور في كتب المذهب، ولكن هذه رواية غريبة نادرة، فليتأمل. ورأيت في البحر في باب الوتر عند قول الكنز: ويتبع المؤتم قانت الوتر لا الفجر أن طول القيام في الرفع من الركوع ليس بمشروع.
(٢) قال ابن عابدين في حاشية رد المحتار (٢/ ١٠٠): والحاصل أنه اختلف في التفكر الموجب للسهو، فقيل ما لزم منه تأخير الواجب أو الركن عن محله بأن قطع الاشتغال =

<<  <   >  >>