للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال الإمام أبو الليث في حيل العيون عند ذكر هذه المسألة: وجعل الإجازة بالفعل أن يبعث إليها شيئًا من المهر أو النفقة أو يطأها أو يمسّها.

وقال في الهادي: كان القاضي الإمام الزّاهد أبو المعالي صاحب المناقب (١) لا يجوّز نكاح الفضولي.

كان القاضي الإمام مجد الدين لا يرى مخالفة أستاذه.

وقال الإمام علي السُّغْدي (٢): إنّي لا أجوّز نِكَاحَ الْفُضُوليِّ، ولا أفتي بالإجازة بالفعل والقول في نكاح الفضولي، وأجعل الإجازة بالفعل والقول سو اء. انتهى.

قلت: وهذا غير معتمد لمخالفة الرواية والدراية.

قال في شرح الزيادات: ولو حلف لا يتزوج، أو حلفت امرأة أن لا تتزوج، وقد كان زوّج أحدهما فضولي وأجاز بعد اليمين لا يحنث؛ لأن الشّرط التزوج والإجازة ليست بتزوج حتّى لا يراعي لها شرائط العقد من الشهود والولي وغير


(١) في المخطوط: (المناقبي).
(٢) السّغدي - بالضم وغين معجمة -: نسبة إلى سغد سمرقند، وهو مشتملٌ على عدة بلاد وقرى كثيرة، وهو مما يلي بخارى. توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٥/ ٩٩ - . . .). وقال المصنف في تاج التراجم (ص ١٤): علي بن حسين بن محمد السّغدي [تحرف في المطبوع (ص ١٤ و ٣١) إلى: السعدي]، شيخ الإسلام، أبو الحسن، قال السمعاني [الأنساب (٧/ ٨٦)]: سكن ببخارى، وكان إمامًا فاضلاً، وفقيهًا مناظرًا، وسمع الحديث، وروى عنه شمس الأئمة السرخسي السير الكبير، ومات ببخارى سنة إحدى وستين وأربع مئة، ومن تصانيفه: النتف، وشرح السير الكبير. قلت [ابن قطلوبغا]: وبأيدينا كتاب النتف يعزى إلى الغزنوي. والله أعلم.

<<  <   >  >>