للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ثبوت مضمون الجملة ليلا كما أن ظل غير المرادفة لصار لثبوت مضمون الجملة نهارا كما قال الراجز:

٧٠٣ - أظلّ أرعى وأبيت أطحن ... الموت من بعض الحياة أهون (١)

ومن أصلح ما يتمسك به جعل بات بمعنى صار قول الشاعر:

٧٠٤ - أجدني كلما ذكرت كليب ... أبيت كأنّني أطوى بجمر (٢)

لأن كلما تدل على عموم الأوقات وأبيت إذا كانت على أصلها مختصة بالليل». انتهى (٣).

وأما الأفعال الملحقة بصار: فقد عرفت أنها عشرة وهي الثمانية التي أولها آض وآخرها ارتد وجاء وقعد في المثالين اللذين ذكرهما.

فمثال آض: قول الشاعر:

٧٠٥ - ربّيته حتّى إذا تمعددا ... وآض نهدا كالحصان أجردا (٤)

[٢/ ١٦] ومثال عاد: قول الشاعر: -


(١) البيتان من الرجز التام وهما في الوصف لشاعر مجهول. ومعناهما واضح.
وشاهدهما: استعمال ظل في معناها وهو الدلالة على ثبوت الخبر للاسم نهارا في قوله: أظلّ أرعى.
والبيت في شرح التسهيل (١/ ٣٤٦) وفي التذييل والتكميل: (٤/ ١٦٠). وليس في معجم الشواهد.
(٢) البيت من بحر الوافر وهو في الغزل قاله عمرو بن قيس المخزومي الهذلي ولم أجده في ديوان الهذليين واختلفت روايات هذا البيت وأفضلها ما أثبتناه لوضوح المعنى.
والمعنى: كلما ذكرت هذه القبيلة وهي قبيلة كليب تألم لأن فيها أحباءه الذين لم يصلوه.
وفي قوله: أجدني: تسكين المضارع دون جازم وله وجه في اللغة.
وقيل الرواية: أجني ومعناه من أجل أني (اللسان: جنن).
وشاهده: استعمال أبيت بمعنى أصير لأنها اقترنت بالكلمات التي تدل على عموم الأوقات.
والبيت في شرح التسهيل (١/ ٣٤٦) وفي التذييل والتكميل (٤/ ٢٦١) وفي معجم الشواهد (ص ١٨٤).
(٣) شرح التسهيل (١/ ٣٤٧).
(٤) البيتان من بحر الرجز المشطور وهما لرؤبة يشكو فيهما عقوق ابنه له وبعدهما وقد سبق في باب الموصول: كان جزائي بالعصا أن أجلدا (انظر ديوان رؤبة ص ٧٦).
اللغة: تمعددا: شب وغلظ، آض: بمعنى صار وهو الشاهد. نهدا: قويّا غليظا. أجردا: الحصان الأجرد القصير الشعر وهو من علات العتق في الخيل.
والبيتان في معجم الشواهد (ص ٤٦١) وفي التذييل والتكميل (٤/ ١٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>