للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وإلا فلا كمسألته في الإخبار، وتجري هذه المشغول عنها في الفصل، والأدوات، والأحكام، على نحو ما تقدم (١). انتهى.

والذي يظهر لي أن هذا الذي ذكره صاحب البسيط غير محتاج إليه؛ لأنه قد عرف أن الاسم المشتغل عنه لا بد أن يكون سابقا على العامل الذي اشتغل بغيره عنه؛ وأن العامل لا بد أن يشتغل بضميره أو بملابس ضميره، والملابس هو الذي يذكر معه ضمير ما تقدمه، فما لا يكون متقدما ولا يضمر، كيف يتصور فيه الاشتغال، ثم إن في قوله: والمفعول معه بمنزلة المجرور، تقول: الخشبة استوى الماء وإياها، فتصير بمنزلة: زيدا ضربت عمرا وأخاه؛ نظرا لأنه يفهم منه جواز الاشتغال عن المفعول معه (٢)، وهو غير ظاهر؛ لأنه يلزم من إجازة ذلك، جواز تقديم المفعول معه على العامل، وذلك ممتنع بالإجماع، وينبغي للناظر أن يتأمل ما قاله، فقد يفهم منه غير ما فهمته، نسأل الله تعالى أن يهدينا إلى طريق الحق؛ وأن يوفقنا في القول، والعمل بمنه وكرمه، وصلّى الله على النبي محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.


(١) التذييل (٣/ ٥٩، ٦٠) وينظر: الارتشاف (ص ٩٩٣).
(٢) ينظر: الهمع (٢/ ١١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>