للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

آخره، وحاصل الأمر: أن الألف إما ثالثة أو رابعة أو خامسة، وحكم الثالثة قبل الياء المذكورة أن تقلب واوا نحو: فتويّ ورحويّ وعصويّ (١) في: فتى ورحى وعصى، وأما الرابعة فإما أصلية أو زائدة للتأنيث، ففي الأصلية وجهان: الحذف والقلب واوا وهو أولى، وذلك نحو: ملهويّ ومرمويّ وملهيّ ومرميّ، في ملهيّ ومرميّ (٢) وأما الزائدة لتأنيث فتحذف سواء تحرك ثاني الكلمة نحو: جمزيّ ومرطيّ، أم سكن نحو: حبلى وسكرى إلا أن ما سكن ثانيه يجوز فيه القلب - أيضا - فيقال: حبليّ وحبلويّ (٣)، وأما الخامسة فما فوقها فليس فيها إلا الحذف نحو: مراميّ وقبعثريّ في النسب إلى مرامي وقبعثرى (٤)، وكلام المصنف ظاهر التطبيق على ما قلته، ولم يتعرض الشيخ في شرحه إلا إلى ذكر الألف الرابعة (٥)، ولم يحتج إلى ذكر الخامسة؛ لأنه إذا حكم على الرابعة بالحذف كان الحكم به على الخامسة من طريق الأولى، وأهمل المصنف ذكر الثالثة، وكأنه جعل قول المصنف: وكذا ما وقع هذا الموقع راجعا إلى قوله: وتحذف - أي: الياء - رابعة فصاعدا، ولا شك أنه إذا حمل كلام المصنف على ذلك تكون الألف الثالثة مسكوتا عنها، ولا يخفى أن ذلك إخلال، والظاهر أنه لا يمتنع أن تكون الإشارة بقوله: هذا الموقع، إلى ما تقدم من موقع الياء، والذي تقدم ذكر موقعها ثالثة ورابعة وما فوقها فيفيد قوله: وكذا كل ما وقع هذا الموقع من ألف الإحالة على ما تقدم من حكم الياء، فتبدل ثالثة واوا كما تبدل الياء وتحذف رابعة فصاعدا كما تحذف الياء، وحينئذ لا يكون المصنف أهمل ذكر الألف الثالثة، وكما قيل في الألف يقال في الواو التي تلت ضمة، فإن كانت ثالثة لا تحذف وذلك نحو مثال سمرة من الغزو فيقال: غزوة، وإذا نسب إليه يقال:

غزويّ، وإن كانت رابعة حذفت وذلك نحو الواو في عرقوة، فإذا نسب إليها قيل:

عرقيّ بالحذف؛ لأن الألف الرابعة والياء الرابعة تحذفان لأجل الياء المشددة الواقعة -


(١) انظر: الكتاب (٢/ ٧٢) والمقتضب (٣/ ١٣٦) وابن يعيش (٥/ ١٤٩) والتكملة (ص ٥٣ - ٥٤).
(٢) انظر: الكتاب (٢/ ٧٧) والمقرب (٢/ ٦٢) وابن يعيش (٥/ ١٥٠).
(٣) الكتاب (٢/ ٧٧) والمقرب (٢/ ٦٣) وابن يعيش (٥/ ١٥٠).
(٤) الكتاب (٢/ ٧٨) والمقرب (٢/ ٦٥) وابن يعيش (٥/ ١٥٠).
(٥) التذييل (٦/ ١٦٤ ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>