للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[استبدال الدين]

(وأما المسألة التاسعة): إذا كان لإنسان طعام في ذمة رجل، وليس هو سلما، وذلك بأن يكون قرضا، أو إجارة أرض أو عمارة نخل، وأراد صاحبه أن يأخذ عنه جنسا آخر من الطعام، فهذا لا بأس به إذا لم يتفرقا وبينهما شيء. فإن اتفقا على المعاوضة، وتفرقا قبل التقابض لم يثبت الأول، ومتى تقابضا جازت المعاوضة، كما يجوز ذلك في بيع الأعيان، لقوله: صلى الله عليه وسلم: "إذا اختلفت هذه الأجناس، فبيعوا كيف شئتم يدا بيد"١، وكما وردت السنة بمثل ذلك في قبض الدراهم عن الدنانير، والدنانير عن الدراهم في حديث ابن عمر.

[العاصب للميت من كان أقرب من غيره]

(وأماالمسألة العاشرة) فالعاصب للميت من كان أقرب من غيره، بعد العاصب أو قرب، فمتى ثبت النسب بأن هذا ابن عم الميت، ولا يعرف أحد أقرب منه فهو العاصب، ولو بعد عن الميت. فإن عرف أن هذا الميت من هذه القبيلة، ولم يعرف له عاصب معين، وأشكل الأمر دفع إلى أكبرهم سنا، فإن كان للميت وارث ذو فرض أخذ فرضه، ولم يوجد عاصب، فالرد إلى ذوي الفروض أولى من دفعه إلى بيت المال، ويرد على أهل الفروض على حسب ميراثهم إلا الزوج والزوجة، فلا يرد عليهم.

[تغريب المرأة البكر في الزنى]

(وأماالمسألة الحادية عشرة): إذا زنت المرأة البكر وجلدت، فهل تغرب أم لا؟ والمسألة فيها خلاف بين العلماء، والمشهور أنها تغرب كما هو ظاهر الحديث، أعني قوله: صلى الله عليه وسلم: "البكر بالبكر، جلد مائة وتغريب عام"٢. والله أعلم.


١ مسلم: المساقاة (١٥٨٧) , وأحمد (٥/ ٣٢٠).
٢ أحمد (٣/ ٤٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>