فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الرسالة الثانية عشر: الصدقة عن الميت يدفعها لقريبه الحي]

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد الله بن عبد الرحمن (أبا بطين) إلى الأخ المكرم صالح بن عبد الرحمن بن عيسى، سلمه الله تعالى.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والخط الشريف وصل، أوصلك الله إلى كل خير.

ومن طرف ما سألت عنه: (فالمسألة الأولى): فمن أحسن ما تفعل إذا أردت الصدقة للميت أن تعطي صدقتك له قريبه الحي، فالحي ينتفع بها، والثواب يحصل للميت إن شاء الله.

وإحسانك -أيضا- إلى قريب الميت صلة للميت، فهذا أحسن ما أرى لك، فإن أعطيت الحي شيئا، وقلت: تصدق بهذا عن ميتك، فحسن؛ لكن قد يكون الحي محتاجا، فإعطاؤك إياه الشيء له ينتفع به بنفسه، وتنوي ثوابه للميت، أحب عندي.

هذا إذا أردت الإحسان إلى أموات قرابتك، وصلتهم بالصدقة عنهم، وأنت على الثواب والأجر إن شاء الله بإحسانك إلى الميت والحي، ولكن كون غالب صدقتك تبقى ثوابها لك وحدك، وتعطيها قريبا محتاجا ينتفع بها، فهو أحسن، ومع هذا فلا تنسى الأموات ببعض الشيء صلةً لهم، وتخص نفسك بالكثير، فهو الأولى والأفضل، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>