فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعتدل في الخلقة، فالأمر على ما ذكرت وهو الذي ذكره العلماء كصاحب النهاية والقاموس. وأما كون بعض الحفنات يزيد السدس على الصاع الأول الذي هو أربع حفنات، فلم يظهر لنا ذلك، بل الذي ظهر لنا أن الزيادة تسع أو عشر على ما تحرر لنا بالحفنات. وأما الوزن فلم نعتمد عليه، لأن الحب يختلف بالرزانة وعدمها، والعمدة على ما حرره العلماء بالحفنات، وزيادة الصاع على الحفنات يسيرة؛ فلهذا تركنا الأمر على العادة القديمة في الاعتبار بالصاع الموجود. وأما الذي نفتي به فهو العمل على أربع الحفنات، وبالاعتبار بالصاع نجعل التسعة الآن عن عشرة وما دون ذلك مشكوك فيه، فالاحتياط في العبادة أولى. وأما الحبوب فالذي عليه العمل أنه يضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، ولو اختلف الجنس إذا كان ذلك في عام واحد. وحسين وإخوانه فيما تحب والسلام.

(9)

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد الله وحمد إلى الأخ سعيد بن حجي حفظه الله تعالى

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(وبعد) وصل الخط أوصلك الله إلى رضوانه، وكل من تسأل عنهم طيبون عبد العزيز والعيال وآل الشيخ وعيالنا وخواص إخوانك، الجميع فيما تحب من فضل الله أسبغ الله علينا وعليكم نعمه وأعاذنا من حلول نقمه.

[الصدقة في مكة]

(وأما جواب المسائل): فمسألة الصدقة في مكة لها مزية في الفضيلة لفضيلة البقعة، ومتحري الخير يتيسر له ذلك خصوصا في أيام الحج، إذا حج ناس من المسلمين، فإنه يجد مع الحاج من فقراء المسلمين ناسا محتاجين يتصدق

<<  <  ج: ص:  >  >>